بنغازي | فشل محمود جبريل، رئيس تحالف القوى الوطنية، صاحبة الغالبية في البرلمان في صياغة تحالفات تمكّنه من استثمار فوزه الانتخابي لحصد منصب رئيس الوزراء، بعدما حسم البرلمان الليبي أمره في وقت متأخر أول من أمس، باختياره مرشح الجبهة الوطنية مصطفى بوشاقور لرئاسة الوزراء.

وحصد بوشاقور 96 صوتاً مقابل 94 صوتاً لجبريل، بعدما كانت الجولة الأولى قد انتهت بحصول جبريل على 86 صوتاً مقابل 55 لبوشاقور، و41 صوتاً لوزير الكهرباء، مرشح الإخوان، عوض البرعصي، قبل أن تؤول أصوات الإخوان للجبهة مقابل التحالف، ما أدى إلى خسارة جبريل.
ومما لا شك فيه أن فوز بوشاقور مرشح الجبهة الوطنية جاء نتيجة التحالفات التي صيغت ضد مرشح التحالف، في تكرار لما حدث حتى في رئاسة المؤتمر، إذ إن جبريل فشل مرتين، أولاهما في تمرير مرشح رئاسة المؤتمر علي زيدان أمام المقريف مرشح الجبهة، والثانية أمام بوشاقور مرشح الجبهة أيضاً، التي باتت الرابح الأكبر. فالجبهة التي تمتلك 16 صوتاً فقط مقابل 70 لتحالف القوى الوطنية و 30 للإخوان تحصلت على رئاسة البرلمان والحكومة معاً.
وفور اعلان النتائج خرج جبريل على الاعلام ليهنئ بوشاقور ويعد أنصاره أنها البداية، وأنه مستمر في طريقه مع باقي أعضاء التحالف للتجهيز للمستقبل. في الوقت نفسه، أشارت مصادر موثوق بها إلى أن تحالف القوى الوطنية عقد العزم على عدم الاشتراك في الحكومة المرتقبة، والاكتفاء بدور المعارضة.
وقد عمل بوشاقور مستشاراً للمجلس الوطني الانتقالي قبل أن يختاره عبد الرحيم الكيب نائباً لرئيس الوزراء في الحكومة السابقة. ومن هنا باشر بوشاقور أول عمل سياسي فعلي، بعدما قضى العقود الماضية متنقلاً في عدد من المناصب، أبرزها عمله مستشاراً لقيادة الجيش الأميركي الصاروخي في وكالة الفضاء ناسا.