صنعاء | أكد زعيم حركة «أنصار الله»، السيد عبد الملك الحوثي، أن النظام السعودي متحالف مع إسرائيل، لكونه يرتكب أبشع الجرائم ضد أبناء المنطقة. وقال الحوثي، في كلمته المتلفزة يوم أمس، ان «النظام السعودي يتمظهر بالإسلام بينما يسيء إليه»، مؤكداً انه «لا يمكن تحقيق العدل في الأمة إلا بالثورة على الظالمين والمتجبرين»، لأن ثقافة «الخنوع للحاكم أثرت على الأمة سلباً وهيأتها لقبول الغزو الخارجي».


كلمة الحوثي جاءت لمناسبة ذكرى استشهاد الإمام زيد بن علي، وحملت طابعاً فكرياً عاماً من دون أن يتطرق في خطابه للشأن السياسي أو مؤتمر «جنيف 2» المرتقب. ورأى الحوثي أن «ما يحصل اليوم كارثة من ممارسات ظالمة بحق الشعوب في منطقتنا»، مطالباً المسلمين «بتحمل مسؤولياتهم الدينية والتاريخية والوطنية تجاه الممارسات الظالمة، والتصدي لأولئك الطغاة والمجرمين».
وأشار الحوثي إلى أن «قوى الطغيان اجتمعت في بلداننا تحت الراية الأميركية لتدمير المنطقة واستعباد شعوبها»، لافتاً إلى أن هناك «عملية ترويض كبيرة في الأمة من أجل الإستسلام للظلم والاحتلال». ووصف الحوثي «الخيانة» بـ«وجهة النظر والتوجه السياسي في نظر البعض»، نتيجة الظروف الحالية التي غيّرت المفاهيم فـ«أصبح المحتل والمعتدي محرراً».
وهاجم الحوثي النظام السعودي، إذ أكّد أن الأخير «ليس سوى أداة بيد المشروع الأميركي والإسرائيلي»، معتبراً أن «قوى الطغيان اجتمعت في مواجهة اليمنيين تحت قيادة أميركية وإسرائيلية».
وفي وقتٍ موازٍ، شهدت العاصمة اليمنية صنعاء، عصر أمس، مسيرة جماهيرية حاشدة في ساحة باب اليمن، للتنديد باستمرار العدوان السعودي. وحملت التظاهرة شعار «الخطر في الكيان الصهيوني وليس في باب المندب»، وشارك فيها رئيس «اللجنة الثورية العليا»، محمد علي الحوثي، وعدد من أعضائها.
ورفع المشاركون الشعارات المنددة بـ«استمرار الصمت الدولي ومنظمات حقوق الإنسان»، إزاء ما يتعرض له الشعب اليمني من مجازر ترتكبها دول «تحالف» العدوان.
وصدر عن المسيرة بيان شدد على «عدم التهاون مع أي عميل أو خائن أو مرتزق يتعاون مع العدوان بأي صورة من الصور»، مطالباً المجتمع الدولي بـ«سرعة العمل على إيقاف العدوان الظالم ورفع الحصار السافر».

سيطرة وشيكة على كامل عسير

تقدمت القوات اليمنية في مدينة الربوعة في محافظة عسير من اتجاهات عدة، وهي الاتجاه الجنوبي من جهة باقم صعدة، الشرقي بمحاذاة سلسلة جبلية في منطقة مندبة، والغربي بمحاذاة حدود إمارة عسير مع إمارة جيزان (مناطق جرت السيطرة عليها مسبقاً). وأكد مصدر عسكري لـ «الأخبار» أن الجيش و»اللجان» تقدّموا من الجهات الثلاث وأحكموا الطوق على المدينة وأسقطت غالبية مناطقها وأحيائها.
وبحسب المصدر، سيطرت قوات الجيش و»اللجان»، قبل يومين، على مجمع يحمل اسم أحد أمراء آل سعود هو مجمع المدينة التربوي بالإضافة إلى المقبرة وسوق المدينة. وأضاف «لم يتبق إلا جزء صغير من المدينة هو مدخلها الشمالي من جهة المملكة وفيه يوجد مركز الامارة وتتمركز فيه القوات السعودية التي باتت أقرب إلى الهروب وإخلاء مواقعها». ويعتبر المصدر أن سقوطها كأول محافظة سعودية وقرب سقوط مدينة الخوبة في جيزان التي يقول إن الجيش اليمني بصدد إسقاطها «يعد بداية لتحول مسارات الحرب لن تكون عواقبها سهلة هذه المرة».
وبث «الإعلام الحربي» مشاهد جديدة توضح تفاصيل معارك السيطرة على مدينة الربوعة من تمشيط واقتحام مواقع عسكرية سعودية وصولاً إلى التغلغل في عمق المدينة وأزقتها، وإحراق آليات مدرعة أميركية الصنع. وكشف المصدر أن الطائرات السعودية قامت بغارات جوية خلال العمليات على مدينة الربوعة، واستهدفت العديد من المباني والمواقع المهمة في ارتباك وتخبط واضحين، وهو ما أكدته المشاهد التي عرضت لحظات القصف على المدينة.

تقدم في تعز وفي الضالع


غارة أميركية على
معسكر في محافظة
الجوف الشمالية

وبعد تأمين معسكر العمري في تعز وطرد المسلحين منه، تمكنت وحدات من الجيش و»اللجان الشعبية»، أمس، من تطهير وتأمين كامل السلسلة الجبلية الممتدة بين معسكر العمري ومديرية ذباب، موقعة عدداً كبيراً من القتلى والجرحى، إضافةً إلى تدمير عدد من الآليات. وبحسب المصدر في «الاعلام الحربي»، فإن هذا الإنجاز يعد استراتيجياً لكون تلك الجبال التي تم تأمينها تسيطر على أماكن واسعة منها ذباب. وفي سياق متصل نشر «الاعلام الحربي» أمس مشاهد وصوراً لمعسكرات العمري الواقعة على مشارف مديرية ذباب باب ‏المندب في محافظة تعز. في غضون ذلك، أحرزت قوات الجيش و»اللجان الشعبية» فجر أمس تقدماً في جبهة كلابة، من جهة القصر وقاموا بتأمين المنطقة ‏وتطهير العمارات والأروقة من عصابات «الإصلاح» و»القاعدة» وصولاً إلى مستشفى الحمد.
من جهة أخرى، لا تزال قوات الغزو والمسلحون متعثرين في جبهة مأرب في محيط معسكر كوفل وشرق مديرية صرواح. وأفاد مصدر في «الاعلام الحربي» بأن الجيش و»اللجان الشعبية» قصفوا أمس مواقع المسلحين في معسكر كوفل بالصواريخ والمدفعية ما أدى إلى احتراق آليات ‏ومصرع عدد من المسلحين. من جهته نشر «الاعلام الحربي» مشاهد وصور للمعارك الأخيرة في مأرب كشفت حقيقة ما يجري وأماكن المعارك الدائرة هناك.
وإمعاناً في انكشاف الدور الأميركي في العدوان على اليمن، أكد «الإعلام الحربي» أن طائرة أميركية من دون طيار شنت صباح أمس غارتين على منطقة اللبنات في محافظة الجوف. واللبنات هي المنطقة الحدودية بين الجوف ومأرب والتي يحاول الغزو والمسلّحون أن يفتح جبهة في الجوف عبرها، وهو ما لم يتمكن من تحقيقه في ظلّ القبضة الحديدية التي تتمثل في سيطرة الجيش و»اللجان الشعبية» عليها.
على صعيد آخر وفي إطار تصعيد الجيش و»اللجان الشعبية» في المحافظات الجنوبية، أكد المصدر في الاعلام الحربي أن الجيش و»اللجان» تقدموا في الجهة الغربية من مديرية دمت محافظة الضالع، حيث تمكنت مساء أمس من تأمين دار الحسن بعد طرد المسلحين منه والسيطرة على سيارتين وآلية مدرعة كانت بحوزتهم. وفي هذا السياق، نشر «الإعلام الحربي» صوراً ومشاهد لآخر العمليات التي نفذها الجيش و»اللجان» في المديرية، حيث تمكن الجيش و»اللجان»، أول من أمس، من تأمين مديرية دمت بمساعدة أبنائها.