شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة، يوم أمس، ثلاث عمليات فردية أسفرت عن إصابة 6 مستوطنين بجراح مختلفة، وصفت جراح ثلاثة منهم بالبالغة. وتأتي هذه التطورات في ظل تراجع حدة المواجهات بين الفلسطينيين والعدو في الضفة المحتلة عما كانت عليه في بداية الهبة الجماهيرية بداية الشهر الماضي.


واستشهد الشاب سليمان شاهين (23 عاماً) من مدينة البيرة إثر إطلاق النار عليه من قوات العدو المتمركزة على حاجز زعترة (جنوب شرق نابلس) شمال الضفة، بعد دهسه مجموعة من المستوطنين كانت موجودة في المكان، ما أسفر عن إصابة أربعة مستوطنين بجراح مختلفة، أحدهم بحالة خطيرة.
كذلك أصيبت الفتاة حلوة عليان حمامرة (22 عاماً) بجراح خطيرة بعد إطلاق النار عليها إثر محاولتها تنفيذ عملية طعن لحارس أمني على مدخل مستوطنة «بيتار عيليت» قرب القدس المحتلة، والمحاذية لبلدتها حوسان، التي شهدت مواجهات عنيفة استمرت حتى مساء أمس. وذكرت القناة العبرية الثانية أن الفلسطينية حاولت طعن الحارس فأصابته بجراح طفيفة قبل إطلاق النار عليها. وأظهر مقطع فيديو لكاميرا مراقبة نشرته مواقع عبرية الفتاة أثناء هجومها بسكين على حارس أمني كان يفحص بطاقة هويتها.


استشهد أحد
الشبان في عملية دهس على حاجز زعترة

أيضاً، تعرض مستوطن إسرائيلي في الأربعين من العمر للطعن أثناء وجوده في مركبته بالقرب من قرية النبي إلياس شرقي قلقيلية، ووصفت مصادر العدو الطبية حالته الصحية ما بين متوسطة إلى خطيرة بسبب إصابته بطعنات في أطرافه العلوية، فيما تمكن المنفذ من الانسحاب من المكان، وقد سارعت قوات معززة من الجيش للبحث عنه. وإثر ذلك، أغلقت قوات العدو كل الشوارع المؤدية إلى قلقيلية، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة وتعطيل حركة المركبات الفلسطينية على تلك الطرق.
في المقابل، أغلق المستوطنون الشارع الرئيسي في بلدة حوارة جنوبي نابلس ومفترق مستوطنة «يتسهار»، واعتدوا على المحال والمنازل في البلدة تحت حماية جنود العدو وأنظارهم.
من جهة أخرى، اندلعت مواجهات طفيفة بين الفلسطينيين وجيش العدو في مناطق فلسطينية عدة (القدس، البيرة، بيت لحم، قلقيلية، طولكرم) أدت إلى إصابة خمسة أشخاص في طولكرم، إحداها بالرصاص الحي، وأربع بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط.
في السياق نفسه، عمدت قوة خاصة إلى اعتقال الشاب مجد صالحية من منزله بالقرب من الصليب الأحمر في البيرة، قبل أن يقتحم جيش العدو المكان لتأمين انسحاب القوات الخاصة.
وفي وقت سابق، اقتحم 43 مستوطناً إسرائيلياً المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من عناصر الوحدات الخاصة وحرس الحدود التي انتشرت منذ ساعات الصباح الأولى بكامل عتادها في باحات المسجد أمس، وشرعت في استفزاز المصلين والتضييق عليهم. وقد منع العدو 60 امرأة من دخول المسجد أثناء اقتحام المستوطنين واحتجز هويات المصلين على البوابات لضمان خروجهم من المسجد ومنع الرباط داخله.
وفي وقت متأخر من مساء أمس، أعلنت مصادر إسرائيلية سقوط صاروخ أطلق من قطاع غزة في منطقة مفتوحة في مجلس مستوطنات «شاعر هنيغف» في النقب المحتل، جنوب فلسطين المحتلة. كما أشارت إلى أن صفارات الإنذار دوت في مستوطنة «ناحل عوز» ومحيطها إلى الشرق من غزة، قبل أن يسقط الصاروخ في منطقة مفتوحة جرى تمشيطها.
وبشأن غزة، قال ضابط إسرائيلي أمس إن توجيهات المستوى السياسي والعسكري في إسرائيل تقضي بإبقاء القطاع خارج دائرة المواجهة الحالية في الضفة، مشيراً إلى أنهم نجحوا في ذلك. وأضاف قائد «الكتيبة 890» التابعة للواء المظليين، الياب الباز، في تصريحات لصحيفة «معاريف»، «أعتقد بأننا نجحنا في تحقيق ذلك بصورة هادئة وأفهمناهم أننا نتحدث عن حدود هذا من جهة، ومن جهة أخرى منعنا تصعيداً زائداً عن الحاجة كان سيدخلنا في مرحلة من الغثيان».
وتابع الباز: «لا أحد يرغب في مواجهة جديدة مع غزة، لذلك فقد جرى احتواء المواجهات التي وقعت وتقع على السياج حول القطاع، وجرى تغيير إجراءات فتح النار حيث كانت النيران تطلق على كل من يقترب من السياج لأقل من 100 متر، ولكن الواقع اليوم تغير».
(الأخبار، صفا)