أدّى مقتل طفل لا يتجاوز عمره ثلاث سنوات، جراء حريق اندلع بسبب شمعة أُضيئت نتيجة انقطاع الكهرباء، الى اندلاع احتجاجات نادرة في قطاع غزة، بعدما تجمع المئات ودعوا إلى إطاحة حكومة «حماس»، فيما حاولت الأخيرة رمي المسؤولية على القاهرة.

ودعا المحتجون في مخيم البريج للاجئين، حيث تعيش أسرة الطفل، إلى إطاحة «حماس»، وقالوا «الشعب يريد إسقاط النظام» في وقت متأخر من مساء أمس، قبل أن تسارع الشرطة الى تفرقة المحتجين.
وانطلق المتظاهرون إلى الشوارع أثناء نقل جثة الطفل إلى المستشفى، قائلين إنهم يحتجون على سوء الإدارة من جانب «حماس». واشتعل الغضب بعد مقتل الطفل، الذي أصيبت أخته الرضيعة بحروق خطيرة عندما تسبّبت شمعة بإحراق منزلهما لدى انقطاع الكهرباء.
وأدى نقص الكهرباء الى جعل سكان غزة لا يحصلون على الكهرباء إلا ست ساعات في اليوم منذ شباط. وقتل ثلاثة أطفال في وقت سابق من العام بسبب حرائق مماثلة خلال انقطاع الكهرباء.
ودعا والد الطفل إلى مزيد من الاحتجاجات، وعبّر عن أمله بتسوية الانقسامات السياسية الفلسطينية حتى تحل مشكلات القطاع. وقال عبد الفتاح البغدادي (23 عاماً) «أنا بطالب الناس إنّو يتظاهروا في الشوارع وما يخافوش من عصا الشرطة». وأضاف «أنا أحمّل مسؤوليّة اللّي صار لنا لحكومة غزة وحكومة الضفة».
وقال البغدادي، الذي يتقاضى 1250 شيكلاً (318 دولاراً) شهرياً من عمله كحارس مدني في وزارة الشؤون الدينية، إنه يستخدم الشموع لإنارة منزله خلال انقطاع الكهرباء لأنه لا يستطيع شراء مولد للكهرباء أو الوقود.
وحاولت السلطات الحمساوية في المقابل أن تحمّل مصر المسؤولية، وقال المتحدث باسم الحكومة، طاهر النونو، إن مقتل هذا الطفل رسالة إلى مصر بأن عليها أن تسرّع مما وعدت به للمساعدة على حل أزمة الكهرباء في غزة. وأضاف «سكوت المجتمع الدولي مشاركة في جريمة الحصار وتداعياته».
في غضون ذلك، قُتل مواطن فلسطيني وأصيب اثنان آخران بجروح إثر انهيار نفق جنوب مدينة رفح على الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن «المواطن سليمان المصري (20 عاماً) توفي وأصيب اثنان آخران بجروح متوسطة إثر انهيار نفق بالكامل جنوب القطاع».
وكانت السلطات المصرية قد أغلقت عشرات الأنفاق التي تستخدم للالتفاف على الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ سيطرة حركة «حماس» عليه، وذلك بعد مقتل 16 من حرس الحدود المصريين في هجوم شنته مجموعة مسلحة في الخامس من آب الماضي.
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)