المنامة ــ الأخبار اندلعت مواجهات، أمس، بين مئات المتظاهرين وشرطة مكافحة الشغب في المنامة، وذلك بعدما حاول المتظاهرون الوصول إلى دوار اللؤلؤة، سابقاً، مركز انتفاضة 14 شباط، الذي حولته السلطات بعد قمع الانتفاضة إلى تقاطع للإشارات المرورية.


ووقعت هذه الاشتباكات بعد ختام عزاء شاب تُوفي في المستشفى، وكان يقضي عقوبة بالسجن بسبب الاحتجاجات. وقالت وزارة الداخلية البحرينية، على حسابها في موقع «تويتر»، إنه «بعد الانتهاء من ختام فاتحة متوفىً وفاةً طبيعية بجدحفص، استهدفت مجموعة من الإرهابيين رجال الشرطة بقنابل المولوتوف، محاولة إزهاق أرواحهم، كذلك أغلق الإرهابيون عدداً من الشوارع، ما استوجب اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم». وقال شهود إن التظاهرة جاءت تلبية لدعوات أطلقها ائتلاف «شباب 14 فبراير» المناهض للحكومة. وردد المتظاهرون من الرجال والنساء شعارات «يا ميدان الشهادة كلنا عدنا ارادة»، و«الشعب يريد اسقاط النظام»، و«يسقط حمد» ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة.
وأوضح الشهود أن أعداداً كبيرة من رجال الشرطة البحرينية طوقت قرية جدحفص، التي تبعد كيلومتراً واحداً عن المنامة، وذلك لمنع وصول المتظاهرين للدوار الذي تفرض عليه الشرطة حراسة مكثفة منذ 16 آذار العام الماضي، بعدما أزالته وحولته إلى تقاطع إشارات مرورية.
وأطلقت الشرطة الغازات المسيلة للدموع والقنابل الصوتية وأعيرة من رصاص الشوزن (الخاص بالصيد) واستخدمت خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.
وكانت النيابة العامة قد أعلنت أن الشاب المعارض المعتقل مات في المستشفى متأثراً بمرض السكلر، وهو من أمراض الدم الوراثية. لكن المعارضة أكدت انه توفي نتيجة سوء معاملة مفترضة واهمال، وقالت إن سلطات السجن لم تسمح له بأخذ العلاج.
في غضون ذلك، ذكر ناشطون على موقع «تويتر» أن الناشط الحقوقي البارز، نبيل رجب، دخل، امس، اضراباً مفتوحاً عن الطعام، الى ان يسمح له بحضور جناز والدته، وذلك بعدما رفضت السلطات طلباً له بذلك. إلا أن السلطات عادت وسمحت لرجب بالمشاركة في الجنازة، وسمحت للناشط محمد جواد، خال نبيل رجب، بحضور التشييع.