قالت صحيفة «هآرتس»، في عددها الصادر أمس، إن تقدير الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية يرى أن عام 2013 سيكون «عام الصراعات المتفجرة»، وسيكون الشرق الأوسط قابلاً للاشتعال نتيجة أربعة صراعات أساسية يمكن أن تُحسم خلال العام المقبل: الأزمة النووية الايرانية والحرب في سوريا، والصراع على السلطة في مصر، والصراع الأوسع على صورة العالم العربي، الذي يتفرع عنه عدد من الصراعات الثانوية، مثل الصراع ما بين الأنظمة القديمة والمعارضة، وبين الراديكاليين والمعتدلين.


وأشارت الصحيفة الى أنه بالإضافة الى ذلك كله، ليس واضحاً كيف سيتطور الوضع في الضفة، وإن كان الهدوء النسبي، الذي ساد في الاعوام الاخيرة سيتواصل. ورأت التقديرات أن الحرب حالياً في سوريا تشكل نموذجاً للواقع الحالي؛ فقد تبددت التوقعات السابقة بشأن الانهيار السريع لنظام بشار الاسد، ويبدو أن طرفي النزاع قد تعادلا داخل المواجهة، التي لا حسم فيها حتى الآن، رغم تزايد حدة العنف.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه تقديرات الاستخبارات الغربية متمسكة بحتمية سقوط نظام الأسد، فإن بعض السيناريوات المتداولة هو الغرق التدريجي لسوريا في الفوضى. وأكدت «هآرتس» أن اسرائيل تجد الوضع القائم حالياً في سوريا يصبّ في مصلحتها، رغم عدم اعترافها بذلك علناً، ولا سيما بعد تبدد مخاوف قادة جيش الاحتلال من إقدام الجيش السوري على هجوم مباغت في الجولان، اذ بات، بحسب التقديرات الاسرائيلية، من الصعب على الجيش السوري المبادرة الى شن هجوم تقليدي، وسيمر وقت طويل قبل أن يتمكن من ترميم قدرته العسكرية.
بموازاة ذلك، يفرض عدم الاستقرار في سوريا على جيش الاحتلال استعدادات عسكرية من نوع مختلف، اذ سيكون على الاستخبارات الاسرائيلية بجميع فروعها ملاحقة التطورات في سوريا عن كثب، وبصورة خاصة ما يتعلق بمنع نقل أسلحة كيميائية الى حزب الله أو تنظيمات المعارضة السنية المرتبطة بـ «القاعدة». كذلك ينبغي لإسرائيل معرفة مصير الصواريخ البعيدة المدى، وصواريخ بر ــ بحر، والمنظومات المتطورة للصواريخ المضادة للطائرات. من جهة ثانية، أشارت «هآرتس» إلى التوقع المتفائل لوزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، بأن ايران ستسقط قبيل الانتخابات الرئاسية في 2013، وقالت إن الأمور بدأت بالتحرك بهذا الاتجاه، بفعل تراجع العملة الايرانية، بنسبة 30 % خلال عدة ايام، فضلاً عن العقوبات المرتقبة من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قبل نهاية العام الجاري.
(الأخبار)