رغم عدم الإعلان الرسمي لإجراء انتخابات مبكرة، باتت الساحة الإسرائيلية تعيش أجواء الانتخابات، وهو ما انعكس في مواقف القيادات السياسية وتعليقات الصحافة.

ومن المؤشرات التي تتوالى تباعاً على ارجحية هذا السيناريو موقف وزير الخارجية، افيغدور ليبرمان، خلال لقائه مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي أكد فيه أنّ من الصعب التوصل إلى موازنة تحظى باتفاق من جميع الكتل التي تتشكل منها الحكومة. هذا الى جانب انضمام رئيس الكنيست، القيادي في حزب الليكود، رؤوفين ريفلين، الى قائمة الداعين الى حل الكنيست بعد بدء الدورة الشتوية في الخامس عشر من الشهر الجاري.

وفي سياق متصل، تواصلت التسريبات التي تكشف عن مستوى تردي العلاقات بين وزير الدفاع إيهود باراك ونتنياهو، إلى حد أن الاخير اتهم الاول، امام مقربين، في اجتماعات مغلقة، بالتآمر عليه وأنه ألحق ضرراً كبيراً بالعلاقات بين اسرائيل والادارة الاميركية.
وفي هذا السياق، درس نتنياهو امكانية اقالته من منصب وزارة الدفاع، بعدما علم بلقائه مع رئيس بلدية شيكاغو، رام عمانوئيل، المقرب من الرئيس الاميركي باراك اوباما. وبحسب «يديعوت احرونوت»، استشاط نتنياهو غضباً بعد ان علم باللقاء. واكدت أن نتنياهو اجرى مشاورات مع وزراء من الليكود في ما اذا كان يتعين عليه ان يقيل باراك من منصبه، لكن في النهاية لم ينضج قرار الإقالة. في المقابل، ذكرت صحيفة «اسرائيل اليوم» ان باراك حاول التصالح مع نتنياهو وطلب ضمان مكان له في قائمة الليكود للانتخابات المقبلة، لكن قياديين في الليكود يرفضون ذلك.
الى ذلك، ذكر المعلق ناحوم برنياع، في صحيفة «يديعوت احرونوت»، أنّ من المتوقع من الآن فصاعداً أن يحاول نتنياهو تحميل باراك المسؤولية عن جميع الاخطاء التي ارتكبتها الحكومة الحالية، بدءاً من المواجهة مع ادارة اوباما، مروراً بعدم إقرار موازنة عام 2013، وإخلاء بؤرتي ميغرون وغفعات هأولبانا في الضفة الغربية، وانتهاءً بفشل كبح البرنامج النووي الايراني. رغم ذلك، لفت برنياع الى ان هذه الحملة قد توفر لباراك أفضل خدمة له وتمكنه من عدم الاختفاء عن الساحة السياسية كما تتوقع استطلاعات الرأي.
وبموازاة ذلك، يقدرون في حزب «شاس» أن يستغل باراك صلاحياته وزيراً للدفاع لتجنيد الحريديم في الجيش، بعد انتهاء سريان مفعول «قانون طال» (الذي يعفيهم من التجند) بهدف نيل مكانة في جمهور اليسار والوسط.