مع تواصل الاشتباكات الميدانية والقصف، الذي تركّز على حمص أمس، أعلن «الجيش الحر» اسقاط طائرة حربية في منطقة ريف دمشق، بينما أعلن المجلس الوطني السوري «إعادة هيكلة» للمجلس تشمل توسيع مشاركة القوى الميدانية الموجودة في الداخل.


وقال رئيس المجلس الوطني السوري، عبد الباسط سيدا، إن «إعادة هيكلة» جرت للمجلس تشمل خصوصاً توسيع مشاركة القوى الميدانية الموجودة في الداخل، وزيادة عدد أعضائه من 300 إلى 600 عضو.
وأضاف سيدا، في مؤتمر صحافي عقده في اسطنبول: «إنّ إعادة هيكلة المجلس تتضمن فتح المجال أمام العديد من المكونات التي ستنضمّ إلى المجلس، كذلك سيصار إلى انتخاب الهيئات القيادية»، مشيراً إلى أنّ «القوى الشبابية ستشكّل نحو ثلث أعضاء المجلس، كما ستأخذ المرأة مكانتها».
من جهة ثانية، أعلن سيدا أنّ «نظام الأسد بدأ يصدّر الأزمة إلى الخارج، إلى دول الجوار كما فعل في لبنان، وكما فعل في تركيا التي فتحت أبوابها للاجئين السوريين». وأضاف: «هناك أكثر من ثلاثة ملايين ونصف مليون نازح داخل الوطن»، داعياً إلى «التحرك لمساعدتهم؛ لأنّ فصل الشتاء آتٍ».
ميدانياً، أعلن مقاتلون معارضون إسقاط طائرة حربية سورية في الغوطة الشرقية بريف دمشق، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال المرصد: «أسقط مقاتلون من الكتائب الثائرة المقاتلة في بلدة سقبا طائرة حربية كانت تشارك بالقصف على مناطق الغوطة الشرقية».
في موازاة ذلك، شهدت مناطق سورية عدة تظاهرات، يوم أمس، طالبت بتسليح المعارضة واسقاط النظام. وتخلّل تظاهرات «جمعة نريد سلاحاً لا تصريحات لحماية أطفالنا من القتل» اعتقال القوات النظامية 20 شخصاً في حماه، بحسب المرصد. كما أفادت «الهيئة العامة للثورة السورية» عن «اطلاق نار متقطع من قبل قوات الأمن وجيش النظام على أبراج الاوقاف (في حيّ الحميدية) لتفريق المتظاهرين».
وجدّدت القوات النظامية السورية قصفها لمناطق يسيطر عليها المقاتلون المعارضون، ولا سيّما في حمص، حيث استخدمت، للمرة الأولى منذ اندلاع النزاع، الطيران الحربي. وأفاد المرصد عن تعرّض حيّ الخالدية بحمص «لقصف هو الأعنف منذ خمسة أشهر حيث شاركت طائرة حربية لأول مرة باستهداف الحيّ»، تزامناً مع قصف بالمدفعية وقذائف الهاون وتعزيزات في محيطه.
وفي حلب تعرّض حيّ الصاخور لقصف عنيف «بالتزامن مع اشتباكات عنيفة» قرب دوار الصاخور، بحسب المرصد. وفي ريف دمشق قصفت القوات النظامية مدينة حرستا وضاحية قدسيا. وتشدد القوات النظامية حملتها على مناطق في ريف العاصمة، حيث عزّز المقاتلون المعارضون وجودهم. وفي محافظة الرقة، أفاد المرصد عن اشتباكات في بلدة معدان بريف الرقة، فيما نفذت القوات النظامية حملة اعتقالات في مدينة الرقة.
بالمقابل، أفادت وكالة الأنباء السورية «سانا» بأن «قواتنا المسلحة واصلت ملاحقة فلول المجموعة الإرهابية في عدد من المناطق، ففي حلب طهرت منطقة دوّار الصاخور من الإرهابيين، فيما استُهدفت تجمّعات للإرهابيين في حيّي الكلاسة والسكري».
في السياق، قال مقاتلون من المعارضة السورية إنّهم سيطروا على قاعدة للدفاع الجوي فيها مخزن للصواريخ خارج دمشق. وأظهر فيديو، نشر على موقع يوتيوب، عشرات من مقاتلي المعارضة وهم يحتفلون، بينما تصاعد الدخان الأسود من منشأة عسكرية خلفهم.
وفي شرق دمشق، قالت قوات المعارضة إنها اعتقلت العقيد الركن أحمد الرعيدي من الحرس الجمهوري، أمس، ونشرت فيديو لرجل يقول إنه الرعيدي.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)