أثارت اللقاءات المغلقة بين الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ونظيره الفلسطيني، محمود عباس، الكثير من التكهنات حول تطور سياسي متوقع في الساحة الفلسطينية، وخصوصاً بعد وصول الخصم السياسي لأبو مازن، محمد دحلان، إلى القاهرة خلال وجود عباس هناك. ووفق المعلومات، فإن بعض الدول بجانب مصر (الأردن والإمارات) سعت إلى عقد لقاء مصالحة بين الرجلين، وهو ما رفضه أبو مازن، فيما أبدى دحلان مرونة وموافقة لإتمام مصالحة «وطنية» مع الرئيس.


وعلمت «الأخبار» من المصادر التي نقلت هذه التفاصيل، أن رئيس السلطة اشترط للقاء دحلان أن يقدم الأخير نفسه أمام القضاء الفلسطيني.
وكما في كل مرة، يكون عباس فيها داخل مصر، شنّ هجوماً على حركة «حماس» خلال لقائه صحافيين مصريين، متهماً الحركة بأنها كانت تجري مشاورات مع «إسرائيل لاقتطاع 1000 كلم مربع من أراضي سيناء لتوسيع غزة، وتم طرح ذلك أيام الرئيس المعزول محمد مرسي». وأضاف: «رفضت المشروع، أو أن يأخذ أحد أي سنتيمتر واحد من أرض مصر... مرسي قال يومها وانت مالك (لا علاقة لك)».
وسرعان ما رد القيادي في «حماس»، غازي حمد، على تصريحات عباس، طالباً منه إثبات «حرف واحد مما يقول، وإلا فعليه من موقعه الرسمي أن يكف عن ترويج هذه القصص التي لا أصل لها». وأضاف حمد: «هذه الرواية لا يمكن أن يقبل بها ساذج أو مغفل... مرسي لا يستطيع ولا يملك سياسياً وقانونياً أن يمنح حماس شبراً واحداً من سيناء، وقيادة حماس قابلت مرسي مرات عدة ولم تسمع منه حرفاً مما قاله عباس». كما اتهم حمد، عباس بأنه يسعى إلى التسويق لنفسه في مصر، كأنه «بطل» يدافع عن أرض سيناء وسيادتها.
مصادر مصرية أخرى قالت لـ«الأخبار» إن عباس طلب للمرة الثانية من البابا تواضرس الثاني فتح باب السياحة الدينية للأقباط في القدس المحتلة، لكن الأخير «رفض ذلك»، مستنداً إلى ما أوصى به البابا الراحل شنودة، برهن زيارة القدس بتحريرها.
في إطار آخر، أعلنت «نجمة داود الحمراء»، في بيان أن «عدد القتلى الإسرائيليين، منذ مطلع الشهر الماضي، وصل الى 12 قتيلاً، بالإضافة الى إعلان وفاة جندي إسرائيلي الليلة (أمس)، متأثراً بجراحه، التي أصيب بها الأربعاء الماضي». وأضاف البيان إن عدد الإصابات وصل إلى «159 إسرائيلياً، منهم 21 في حال الخطر، و22 بجروح متوسطة».
في المقابل، ذكرت مصادر فلسطينية أن جيش العدو أطلق النار على الشهيدة رشا أحمد عويصي (23 عاماً) عند حاجز «الياهو» العسكري شرقي مدينة قلقيلية يوم أمس، بزعم محاولة تنفيذها عملية طعن، وبذلك يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 80 شهيداً، مقابل 13 إسرائيلياً.
(الأخبار)