سيطرت القوات النظامية السورية، يوم أمس، على جزء من حيّ الخالدية في حمص، بينما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن سيطرة المقاتلين المعارضين على مدينة معرة النعمان في إدلب، في حين أكّد حلف شمالي الأطلسي أنّ لديه خططاً جاهزة للدفاع عن تركيا ضد أي هجوم من سوريا.

وقال الأمين العام لحلف شمالي الاطلسي، أندرس فو راسموسن، إن لدى الحلف خططاً جاهزة للدفاع عن تركيا ضد أي هجوم من سوريا إذا لزم الأمر. وأشاد بالحكومة التركية لضبط النفس، قائلاً إنه يأمل أن يتجنب الطرفان تصعيد الأزمة. ومضى يقول «من الواضح أن لتركيا حق الدفاع عن نفسها بموجب القانون الدولي.
في موازاة ذلك، تفقّد رئيس أركان الجيش التركي الجنرال نجدت أوزيل القوات المتمركزة على الحدود السورية، التي شهدت حوادث مسلحة أخيراً بين البلدين. وزار أوزيل برفقة ضباط رفيعي المستوى في الجيش محافظة هاتاي. وأكدت الوكالة أنّ الجنرال التركي سيزور مواقع أخرى على الحدود لتفقد القوات التركية التي تمّ تعزيزها بسبب الحرب الدائرة في سوريا.
من جهته، أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده جاهزة لجميع الاحتمالات مع سوريا بعد القصف المتبادل في الأيام الأخيرة بين الجانبين. وقال أردوغان، أمام مجلس الأمة التركي، إن «تركيا ستستخدم جميع الوسائل، بما فيها الدبلوماسية، للدفاع عن أهلنا وأرضنا إلى أن نستنفد كل خيارات السياسة». وأضاف أن «جنود نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد قصفوا أراضينا بالمدافع ونحن نردّ عليهم بالمثل، وسنضرب كما يضربون وجاهزون لكلّ الاحتمالات».
ميدانياً، قال التلفزيون السوري الرسمي إن القوات السورية المسلحة «بسطت الأمن في أجزاء كبيرة من حيّ الخالدية في حمص، وتلاحق فلول الإرهابيين في ما تبقى منه». ويعدّ هذا الحيّ أحد أبرز معاقل المقاتلين المعارضين. من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأنّ القوات النظامية تتقدم في الحيّ «لكنّها لم تتمكن من الوصول إلى وسطه».
من جهة أخرى، قال المرصد إنّ القوات النظامية «انسحبت من كلّ الحواجز الواقعة في مدينة معرّة النعمان التي سيطر عليها الثوار، باستثناء حاجز واحد عند أحد المداخل»، مشيراً إلى الأهمية الاستراتيجية للمدينة التي تمرّ بها حكماً «كلّ تعزيزات النظام في طريقها إلى حلب».
أما في حلب، فقد أفاد المرصد عن تعرض حيّي طريق الباب والشعار في شرق المدينة للقصف من القوات النظامية، كما تدور اشتباكات بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية في محيط حيّ الصاخور والحمدانية. وفي ريف دمشق، أفاد المرصد عن مقتل «عشرات الأشخاص في الهجوم الذي استهدف فرع المخابرات الجوية في مدينة حرستا» أول من أمس.
وتبنّت «جبهة النصرة» الإسلامية الهجوم الذي نفذه انتحاريان بسيارتين مفخختين، وتلاه قصف الفرع بقذائف الهاون، بحسب بيان نشر على صفحتها على موقع «فايسبوك». لكنّ مصدراً أمنياً سوريا نفى لوكالة «فرانس برس» هذه الرواية، موضحاً أنّ الحراس أطلقوا النار على السيارة الأولى التي انفجرت قبل أن تدخل المحيط المحصن للفرع، أما الثانية فاعترضت وأوقف سائقها. ورأى المصدر أنّ ما جرى «كان إشارة إلى هجوم كبير الحجم من قبل الإرهابيين الذين كانوا يريدون السيطرة على الفرع، لكن بعد خمس ساعات من الاشتباكات تمّ صدّهم».
إلى ذلك، قال مصدر عسكري سوري إنّ الانفجار الذي وقع في منطقة الزبلطاني في دمشق ناجم عن انفجار قنبلتين رماهما مسلّحان في المنطقة.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)