شنّت مجموعات معارضة مسلّحة هجمات عدة على حواجز وثُكَن للقوات النظامية السورية في مدينة حلب وجوارها وإدلب، في وقت أفاد فيه الإعلام السوري عن تقدم لقوات النظام في محافظة حمص، فيما نفى الجيش السوري استخدام قنابل عنقودية في المعارك. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن «اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية والكتائب الثائرة المقاتلة، التي هاجمت رتلاً للإمدادات العسكرية يتكون من ثلاثين مركبة ودبابتين قرب قرية معرحطاط في ريف معرة الشرقي» في محافظة إدلب. وأشار إلى قصف من القوات النظامية على بعض القرى في المنطقة، استخدمت خلاله الطائرات الحربية. وقتل 16 جندياً نظامياً في هجومين لمقاتلين معارضين على حاجزين للقوات النظامية شمال مدينة حلب وعلى أحد مداخلها، بحسب المرصد.

وفي رواية مصدر أمني سوري لوكالة «فرانس برس» أنّ «عناصر الهندسة العسكرية نجحوا في تفكيك شاحنة مفخخة من نوع مرسيدس، محمّلة بنحو ثلاثة أطنان من المتفجرات قبل وصولها إلى حاجز الليرمون شمال حلب بعد قتل الانتحاري الذي كان يقودها». وذكر مصدر عسكري أنّ «مسلحي المعارضة نفذوا هجوماً على ثكنة طارق بن زياد (المهلب) في شمال شرق حلب، ما أدى إلى اشتباكات عنيفة، تمكن العناصر المكلفون بحراسة الثكنة في نهايتها من التصدي للمهاجمين». من جهة ثانية، أفاد المرصد عن اشتباكات في أحياء باب النصر، والجديدة، والصاخور، وكرم الجبل داخل حلب، ترافق مع قصف على بعض المناطق. وفي دمشق، وقعت اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في حيّ العسالي، فيما استمر القصف على الغوطة الشرقية في ريف دمشق، بحسب المرصد. في هذا الوقت، استمرت العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات النظامية منذ حوالى عشرة أيام للسيطرة على آخر معاقل المعارضين في مدينة حمص وريفها. وأشار المرصد إلى تعرّض مدينة الرستن للقصف من طائرة حربية. كما تعرض حيّ الخالدية للقصف وشهد اشتباكات.
في المقابل، ذكرت صحيفة «الوطن» السورية أنّ «وحدات من قوات الجيش والسلطات الأمنية المختصة تواصل عمليات برية واسعة، من محاور واتجاهات عدة، لملاحقة فلول المسلحين في أحياء حمص القديمة وحيّ الخالدية». في السياق، نفت قيادة الجيش السوري استخدام قنابل عنقودية في مواجهة «العناصر الإرهابية المسلحة»، مؤكدةً أنّها «لا تمتلك هذا النوع من القنابل»، بحسب ما أوردت وكالة «سانا». وأضافت القيادة «لما كان هذا النوع من القنابل لا يمتلكه الجيش العربي السوري، فإننا نؤكد أن مثل تلك الأخبار عارية من الصحة وتندرج في إطار التضليل الإعلامي». فيما شكّل الرئيس السوري بشار الأسد لجنة مهمتها إنجاز صيانة وترميم الجامع الأموي الأثري في مدينة حلب، الذي أصيب بأضرار بالغة بعدما استولى عليه مقاتلون معارضون، واستعادته القوات السورية. وحدد القرار مهلة إنهاء أعمال الصيانة والترميم لغاية نهاية العام المقبل.
في موازاة ذلك، قالت الوكالة التركية لإدارة الطوارئ والكوارث إن عدد اللاجئين السوريين الموجودين في مخيّمات بجنوب تركيا تجاوز مئة ألف، وهو عدد يفوق الذي سبق أن قالت أنقرة إنها ستكافح من أجل استيعابه. وأضافت الوكالة في بيان إن هناك الآن 100363 سورياً في أكثر من عشرة مخيّمات، في الأقاليم التركية على الحدود.
إلى ذلك، أعلن الناطق الإعلامي باسم شؤون اللاجئين السوريين في الأردن، أنمار الحمود، عن ارتفاع عدد السوريين داخل المملكة إلى زهاء 215 ألفاً موزعين على مختلف المحافظات الأردنية. وكشف الحمود عن توجّه الحكومة إلى خفض الطاقة الاستيعابية لمخيم الزعتري من 113 ألف لاجئ إلى 60 ألفاً، وذلك ضمن خطة الجهات المعنية لتهيئة المخيم لاستقبال فصل الشتاء، بحيث تتضمن خفض الطاقة الاستيعابية للمخيم.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي، سانا)