كما هو متوقع، لقي قرار الاتحاد الأوروبي وسم منتجات المستوطنات في الضفة والجولان المحتلين أصداء واسعة في إسرائيل، تمحورت حول توجيه اتهامات إلى الاتحاد الأوروبي بالنفاق واللاسامية والكراهية. وهاجم رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، القرار الأوروبي، واصفاً إياه بـ«المنافق» ويمثل «ازدواجية في المعايير، ويركز على إسرائيل وليس على 200 نزاع آخر في العالم».


ولفت إلى أن الاتحاد الأوروبي «قرر وسم إسرائيل فقط وغير مستعد للتسليم بحقيقة أن أوروبا تسم الجانب المُهاجم بالأعمال الإرهابية». في المقابل، ادعى نتنياهو بأن «اقتصاد إسرائيل قوي وسيصمد أمام هذه الخطوة، ومن سيتضرر منها هم سكان الضفة الذين يعملون في المعامل الإسرائيلية». وختم قوله بدعوة الاتحاد الأوروبي إلى «الخجل من هذا القرار».
وزير الأمن، موشيه يعلون، رأى، هو الآخر، في القرار «جائزة للإرهاب، للمشغلين وللمنفذين»، مشدداً على وصف الخطوة الأوروبية بأنها «مخجلة». وأضاف: «المثير للاستغراب أن القرار الأوروبي يمس بالدولة الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، ويأتي بالتوازي مع توقيع اتفاقات اقتصادية مع إيران التي تدرب وتسلح منظمات إرهابية تهدف إلى زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط».
في هذا السياق، قالت وزيرة القضاء، اييليت شاكيد، إن القرار الأوروبي «قرار معاد لإسرائيل واليهود»، ورأت أن «النفاق والكراهية الأوروبية تجاه إسرائيل تتجاوز كل الحدود». وأضافت إنها تفحص إمكانية تفعيل وسائل قضائية ضد هذا القرار الأوروبي.


أكد ليبرمان أن
أوروبا تقود بهذا القرار «العالم الحر» إلى كارثة

إلى ذلك، رأت نائبة وزير الخارجية، تسيبي حوطفيلي، أن أوروبا اتخذت «خطوة قاسية ضد إسرائيل. وضع علامات على المنتجات هو مقاطعة ضد إسرائيل».
أما رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، فقال إن أوروبا «تقود العالم الحر إلى كارثة. في كل مرة تضع أوروبا علامات على اليهود، فإن ذلك يؤشر على استحواذ اللاسامية والنفاق والجنون». أيضاً، وصف رئيس «يوجد مستقبل»، يائير لابيد، القرار بأنه «لاسامي»، وأضاف: «من غير المعقول أن يعلن الاتحاد الأوروبي عن قرار يهدف إلى معاقبة إسرائيل، بينما يطعن اليهود لمجرد كونهم يهوداً». واتهم لابيد حركة «BDS» بأنها المسؤولة عن اتخاذ هذا القرار الذي سيؤدي في نهاية المطاف إلى مقاطعة اقتصادية شاملة لإسرائيل، محذراً من أن هذا القرار من شأنه أن يزيد تصلب الموقف الفلسطيني، ويبعد احتمالات التوصل إلى حل سياسي.
في هذا الإطار، تحدثت عضو الكنيست عن «المعسكر الصهيوني»، تسيبي ليفني، مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني، وأبلغتها بأن هذا القرار هو «إشكالي بالنسبة إلى إسرائيل».
مع ذلك، رأت حركة «السلام الآن» أن وسم منتجات المستوطنات ليس مقاطعة لإسرائيل، وليس مرتبطاً بحركة «BDS»، وإنما الحديث عن «خطوة مشروعة تهدف إلى الفصل بين منتجات المستوطنات والمنتجات الإسرائيليية». وأرجعت الحركة القرار إلى «غياب مفاوضات حقيقية، ونتيجة للإحساس بأن إسرائيل لن تنفصل عن الفلسطينيين».
(الأخبار)