أصدرت محمكة تونس الابتدائية حكماً بالسجن عاماً نافذاً ضد القيادي في تنظيم «أنصار الشريعة» المقرب من تنظيم القاعدة، سليم القنطري، بتهمة «التحريض» على مهاجمة السفارة الأميركية في تونس في أيلول الماضي، وهذا أول حكم قضائي يصدر في تونس، في ما بات يعرف بقضية «أحداث السفارة الأميركية».

وقال المحامي رفيق الغاق، أمس، إن محكمة تونس الابتدائية قضت بسجن القنطري (31 عاماً) المعروف باسم «أبو أيوب» سنة نافذة بموجب الفصلين 50 و51 من المرسوم 115 المتعلق بـ«حرية الصحافة والطباعة والنشر» والفصل 70 من «المجلة الجزائية» (الجنائية).
وأوضح المحامي أن الحكم على موكله ارتكز أساساً على شريط فيديو نشره «أبو أيوب» على شبكات التواصل الاجتماعي، وندد فيه بفيلم مسيء للإسلام، وتضمن الفيديو «تحريضاً» على الولايات المتحدة، بحسب مراقبين.
من جهة أخرى، أعلن المحامي التونسي، أنور أولاد علي، أمس، أن محكمة تونسية وجهت تهمة «الانتماء إلى تنظيم إرهابي في الخارج» إلى الشاب علي حمزي الذي سلمته تركيا إلى تونس مؤخراً. وتقول وسائل إعلام أميركية إن له علاقة بالهجوم الذي استهدف القنصلية الأميركية في بنغازي في أيلول الماضي. وقال أولاد علي لوكالة «فرانس برس» إن قاضي التحقيق وجه للمتهم المرحّل من تركيا في 11 تشرين الأول تهمة «الانتماء إلى مجموعة إرهابية خارج تونس». وقال إن حمزي «ليس متورطاً في هذه القضية».
وأكد المتحدثان باسم وزارتي العدل والداخلية أن تونس تسلمت المتهم من تركيا وأودعته السجن، لكنهما رفضا الإدلاء بأي تفاصيل حول ملف القضية.
إلى ذلك، أرجأت المحكمة الابتدائية بمنوبة، النظر في قضية عميد كلية الآداب والفنون والإنسانيات، حبيب القزدغلي، الذي اتهمته طالبة منقبة بصفعها، إلى 15 من تشرين الثاني المقبل. وذكر المحامي مختار الطريفي أن المحكمة أرجَأت للمرة الثانية، وبطلب من المحامي، القضية المرفوعة ضد القزدغلي إلى يوم 15 تشرين الثاني.
من جهة أخرى، أعلن كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالشؤون الأوروبية، النهامي العبدولي، لوكالة «تونس أفريقيا للأنبار» أن من المنتظر أن تحصل تونس على مرتبة الشريك المميز للاتحاد الأوروبي في 19 الشهر المقبل، مضيفاً إن «هذا التاريخ لا شك فيه، ونرجو أن لا نقع في أي إشكال حتى الموعد».
في إطار آخر، أحرق عشرات الشبان ليل الأربعاء الخميس مركزاً للشرطة، وسرقوا محتوياته في منطقة تبلبو بمعتمدية قابس الغربية في ولاية قابس (جنوب شرق) والتي تشهد منذ 17 تشرين الأول احتجاجات على نتائج مسابقة توظيف في شركة حكومية.
وذكر مراسل وكالة «فرانس برس» أن الشبان خرقوا حظر التجول المفروض منذ الأحد الماضي وخلعوا باب المركز الذي كان مغلقاً ونهبوا ما بداخله من وثائق وتجهيزات معلوماتية، ثم أحرقوه أمام أنظار الشرطة التي رفضت التدخل.
وأضاف إن محتجين أغلقوا طرقات رئيسية في مناطق أخرى من الولاية، وإن الشرطة لم تتدخل لتفريق المتظاهرين وحماية المؤسسات العمومية، مثل ما ينص عليه قانون حظر التجول إلا بعد اتساع رقعة الاحتجاجات.
وقال مصدر أمني لـ«فرانس برس» إن عناصر الأمن امتنعوا عن فرض قرار منع التجول خلال الساعات الأولى من ليل الأربعاء لاستيائهم من إفراج النيابة العمومية عن معتقلين تورطوا في أعمال شغب وعنف.
(الأخبار، أ ف ب)