قرّرت النيابة العامة الكويتية، أمس، تمديد توقيف القيادي المعارض والنائب السابق مسلم البراك، لمدّة عشرة أيام، بسبب تصريحات اعتُبرت مسيئة للذات الأميرية، فيما أفرجت عن النائب السابق المعارض فيصل المسلم بكفالة مالية بعد التحقيق معه، وذلك في موازاة بدء الترشيح للانتخابات التي دعت المعارضة الى مقاطعتها.

وقال المحامي محمد عبد القادر الجاسم، الذي أعلنت وزارة الخارجية أنها بصدد اتخاذ إجراءات بحقه بسبب مقال مسيء للسعودية والإمارات، إنّ «المدّعي العام قرر توقيف البراك لمدّة عشرة أيام اعتباراً من الاثنين، وهو اليوم الذي أُوقف فيه، وذلك على ذمّة مزيد من التحقيقات». وقد حقّق مع البراك لمدة خمس ساعات أول من أمس بتهمة التعرض لأمير البلاد خلال تجمع عام في منتصف تشرين الأول.
من جهة ثانية، قال محامي فيصل المسلم، عبد الله المسلم، عبر «تويتر»، إن موكله مثل أمام النيابة بسبب تهم مماثلة لزميله البراك. وأفرجت النيابة عن المسلم بكفالة قدرها 355 دولاراً. والمسلم هو سادس نائب سابق يستدعى للتحقيق في تهم مماثلة.
وفي ما يتعلق بالمحامي والكاتب محمد عبد القادر الجاسم، فقد نددت وزارة الخارجية الكويتية في بيان بمقال له اعتبر مسيئاً للسعودية والإمارات. ونشر الجاسم أول من أمس عبر موقعه مقالاً يتضمن رسالة الى الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز وإلى وليّ عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تضمنت تحذيراً من إمكان انتقال الاحتجاجات الشعبية من الكويت الى بلديهما بسرعة.
لكن الجاسم قال إنه لم يتلقّ حتى بعد ظهر أمس أي استدعاء. وأكّد «لم أُخالف القانون في مقالي ولم أهدّد أحداً. اعتقد أنّ القرار ذات دوافع سياسية ومتعمد بسبب مشاركتي الفاعلة في المعارضة».
في غضون ذلك، بدأت، أمس، عملية تسجيل المرشحين للانتخابات التشريعية المبكرة، التي دعت إليها السلطات في الأول من كانون الأول، فيما أعلنت معظم المجموعات المعارضة مقاطعتها لهذه الانتخابات. وتأتي مقاطعة المعارضة بسبب قرار تعديل نظام الانتخاب، إذ ترى أن هذه الخطوة تهدف الى المجيء ببرلمان مطيع مؤيد للحكومة.
وتنتهي عملية الترشح للانتخابات في التاسع من تشرين الثاني، إلا أن الإقبال كان ضعيفاً نسبياً مع تسجيل 29 مرشحاً مقارنة بـ 109 تسجلوا في اليوم الأول من مهلة الترشح في الانتخابات السابقة.
وتجمع العشرات من شباب الحركة المدنية الديموقراطية المعارضة أمام دائرة الانتخابات في وزارة الداخلية مع بدء تلقي الترشيحات. وكتب الناشطون على إحدى اللافتات «إنها ليست ديموقراطية، إنها مسرحية سخيفة». وستكون الانتخابات المبكرة في الأول من كانون الأول المقبل هي الثانية هذا العام، والخامسة منذ منتصف 2006.
(أ ف ب)