دخلت قوات «البشمركة» الكردية، بمعية المستشارين العسكريين الأميركيين، أمس بلدة سنجار، حيث قامت بعملية تمشيط واسعة، واشتبكت في الوقت نفسه مع وحدات من «الحشد الشعبي» على طريق عام بغداد ــ كركوك، وذلك فيما كشفت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي أمس عن أن روسيا أبدت استعدادها لتدريب القوات الأمنية العراقية وتسليحها، وتأكيدها أن سياستها في العراق مبنية على تعزيز وحدة شعبه.


جاء ذلك في بيان أدلى به هوشيار عبدالله، عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، خلال زيارة وفد اللجنة لروسيا، حيث اجتمع مع لجنة الدفاع في مجلس الدوما الروسي برئاسة الأدميرال كومويدوف فلاديمير بيتروفيتش، وبحث آفاق التعاون العسكري بين العراق وروسيا وتبادل المعلومات الاستخبارية.
وقال عبدالله إن «الروس يطمحون إلى تحالف موسع لمحاربة الإرهاب لا يقتصر فقط على عدد قليل من الدول، كما أبدوا استعداد بلادهم لتدريب الجيش العراقي وتسليحه». وأضاف إن «الحوار تركز حول تبادل المعلومات الاستخبارية بين البلدين والتعاون على الصعيد العسكري، وخاصة في مجال التسليح والتدريب»، مؤكداً أن «الروس لديهم اقتناع بأن القضاء على داعش قضية استراتيجية وهي بمنزلة الدفاع عن وطنهم».


هوشيار عبدالله: الروس أبدوا استعدادهم لتدريب الجيش العراقي وتسليحه


في هذا الوقت، أعلنت قيادة قوات التحالف أن قوات «البشمركة» الكردية بدأت تمشيط أجزاء من بلدة سنجار في شمال العراق، وأقامت مواقع على طول طريق إمداد لتنظيم «داعش»، بين مدينة الرقة السورية ومدينة الموصل العراقية.
بدورها، قالت «البشمركة» إنها سيطرت، مدعومة بضربات جوية أميركية، على عدة قرى في بلدة سنجار، في مسعى لانتزاع السيطرة عليها من عناصر «داعش» الذين اجتاحوها قبل أكثر من عام.
وكشف المتحدث باسم الجيش الأميركي، الكولونيل ستيف وارين، عن أن هناك مستشارين عسكريين أميركيين مع القادة الأكراد قرب جبل سنجار، لكنهم بعيدون عن مسرح القتال، مشيراً إلى أنهم يعملون أيضاً في جبل سنجار مع قوات «البشمركة» الكردية لتقديم المشورة والمساعدة في تحديد أهداف الضربات الجوية.
في هذا الوقت، قُتل 4 من عناصر الحشد الشعبي وعنصر من القوات الكردية في اشتباكات بين الجانبين على الطريق العام بين بغداد وكركوك، كما ذكرت مصادر أمنية ومحلية. وحصلت مناوشات في الماضي بين الطرفين، لكنها المرة الأولى التي يسقط فيها قتلى في مواجهة بينهما.
وقالت المصادر الكردية إن الاشتباكات اندلعت صباح أمس بعدما رفضت قوة من الحشد التوقف عند الحاجز الأمني الذي يقيمه الأكراد جنوب مدينة طوزخرماتو. لكن محمد البياتي، القيادي في منظمة بدر، أحد فصائل الحشد الشعبي، قال إن «مجموعة من البشمركة استهدفت أفراداً من الحشد وقوات بدر في أطراف طوزخرماتو، من دون سبب يذكر». وأضاف: «استشهد 4 مقاتلين وأُصيب العشرات، وبقيت المناوشات جارية داخل القضاء بين الطرفين».
في المقابل، اتهم مسؤول تنظيمات «الاتحاد الوطني الكردستاني» في المنطقة، حسن بارام، «الحشد الشعبي» ببدء الهجوم على قوات «البشمركة».
(الأخبار، رويترز، أ ف ب، الأناضول)