عدن ــ الأخبار

اندلعت اشتباكات عنيفة بين الفصائل المسلحة المؤيدة لـ«التحالف»، صباح أمس، في مدينة عدن. وأفاد مصدر خاص لـ«الأخبار» بأن الاشتباكات وقعت بين مسلحين من «الحراك الجنوبي» المسلح، وآخرين من عناصر حزب «الإصلاح»، وجميعهم منضوون تحت مظلّة ما يسمى «المقاومة الشعبية الجنوبية»، أمام بوابة معسكر جبل حديد، على خلفية محاولة عناصر «الإصلاح» اقتحام المعسكر.

ويقوم عناصر مسلحون من أنصار «الحراك الجنوبي» المسلّح بحماية المعسكر والإشراف عليه، بدعم من القوات الإماراتية في عدن. ويتهم الفصيل المسلح التابع لحزب «الإصلاح» دولة الإمارات بتسليح عناصر «الحراك الجنوبي» وبتأهيله وتقديم كامل المساندة والدعم، من دون تقديم أي أسلحة أو دعم للفصائل الأخرى.
ووصلت، يوم أمس، قوات عسكرية إماراتية جديدة إلى عدن.
وقد أكد شهود عيان أن عربات وآليات عسكرية تحركت باتجاه القصر الرئاسي بعد وصولها إلى عدن بساعات، موضحين أنها انتشرت في محيط القصر الرئاسي لتولي حمايته.
وتأتي هذه التعزيزات العسكرية الإماراتية، بعد يوم واحد من زيارة قام بها القائد المحسوب على فصيل «الحراك الجنوبي» المسلح، عيدروس الزبيدي، إلى دولة الإمارات والتي قوبلت بحالة غضب واسعة لدى قادة ونشطاء حزب «الإصلاح» في الجنوب.
وشنت وسائل إعلام مناصرة لحزب «الإصلاح» هجوماَ لاذعاً على الزبيدي، بسبب زيارته الأخيرة للإمارات. واتهمت الزبيدي بأنه يخطط، بدعم إماراتي، لعملية انقلاب واسعة على «الإصلاح» في المحافظات الجنوبية. وكرّس عدد من الإعلاميين في حزب «الإصلاح» نشاطهم على صفحات شبكات التواصل الاجتماعي لتوجيه انتقادات حادة للزبيدي ترفض زيارته للإمارات.
ويرجح أن إرسال الإمارات قوات جديدة إلى عدن، يأتي من أجل دعم رئيس الحكومة المستقيلة، خالد بحاح، لتوليه مقاليد الحكم في البلاد بدلاً من هادي الذي تتهمه الإمارات بالفشل في إدارة المرحلة، وتسبّبه بتعقيد الملف الأمني في الجنوب.