أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن تركيا مصممة على مواصلة جهودها لإنهاء الوضع المأساوي الحالي في سوريا، والعمل على رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة. وأوضح أن الأتراك «لا ينظرون إلى الأحداث الدائرة في سوريا من زاوية ضيقة».

بدوره، حذّر الرئيس التركي عبد الله غول من مخاطر تعرض بلاده لهجوم بصواريخ مزوّدة برؤوس كيميائية من قبل النظام السوري. وقال غول، في مقابلة صحافية، من المعروف أن سوريا تمتلك أسلحة كيميائية ومنظومات سوفياتية لإطلاق الصواريخ، ولهذا السبب ينبغي اتخاذ بعض الإجراءات ووضع خطط طوارئ للتعامل مع هذا الوضع، إذا كان هناك ضرب من الجنون، وهذا ما يقوم به حلف الأطلسي». وحذّر غول من أن استمرار تدفق اللاجئين السوريين على تركيا «يمكن أن يشكل خطراً على أنقرة».
ميدانياً، شهدت أحياء دمشق الجنوبية اشتباكات بين مجموعات مقاتلة معارضة والقوات النظامية، التي تقوم بقصف عدد من المناطق في هذه الأحياء، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وأفاد المرصد عن قصف استهدف حيّ التضامن، حيث تدور اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية «التي تحاول السيطرة على الحيّ» ومقاتلين معارضين، قتل فيها أربعة مقاتلين. وأشار إلى سقوط قذيفة على منزل في مخيّم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، كما تعرض حيّ العسالي والأحياء الجنوبية لقصف من القوات النظامية في الساعات الأولى من صباح أمس.
وفي ريف دمشق، تعرضت عدة مناطق للقصف، ما سبّب، بحسب المرصد، مقتل سبعة مدنيين، ستة منهم في مدينة داريا، حيث هاجم مقاتلون معارضون حواجز للقوات النظامية. وقتل مقاتلان معارضان في اشتباكات في ريف العاصمة، فيما «قتل عشرة عناصر من القوات النظامية إثر اشتباكات مع مقاتلين اقتحموا محطة بثّ تلفزيوني، وكلية الزراعة في قرية خاربو»، بحسب المرصد.
وفي محافظة الحسكة، نفذت طائرات حربية غارات جوية على مدينة رأس العين الحدودية مع تركيا، التي استولى عليها المقاتلون المعارضون يوم الجمعة الماضي، بحسب المرصد الذي أوضح أنّ القصف طال مبنى أمن الدولة الذي يحتله المقاتلون المعارضون، وتجمعاً لهؤلاء على طريق رأس العين _ الحسكة.
في الوقت نفسه، أفاد المرصد عن تعزيزات عسكرية استقدمتها القوات النظامية إلى محيط المدينة. وقتل في القصف مقاتلان معارضان، في حين استهدف قصف مدفعي تجمعاً آخر لمقاتلين يحاصرون حاجزاً للقوات النظامية في اصفرونجار، في محيط رأس العين.
في محافظة إدلب، تعرضت مدينة معرة النعمان لقصف مدفعي من القوات النظامية السورية «التي تشتبك مع مقاتلين من عدة كتائب عند مدخل المدينة الجنوبي». وفي محافظة دير الزور، دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين «هاجموا مراكز للقوات النظامية في مدينة البوكمال» الحدودية مع العراق، بحسب ما ذكر المرصد.
إلى ذلك، أعلن مصدر رسمي سوري أنّ انفجاراً وقع، صباح أمس، قرب كنيسة في مدينة الرقة، أدى إلى إصابة امرأة بجروح. وقالت الوكالة السورية للأنباء الرسمية «سانا» إن انفجار عبوة ناسفة زرعتها مجموعة «إرهابية» قرب كنيسة سيدة البشارة بالرقة، أدى إلى إصابة امرأة بجروح وأضرار مادية، فيما انفجرت سيارة مفخّخة في منطقة عين الفيجة بريف دمشق. ولم يعرف عدد ضحايا الانفجار، الذي أدّى الى أضرار مادية.
وأفادت الوكالة بأنّه «فجّر إرهابيون عبوة ناسفة خلف مدينة المعارض بحيّ الوعر، في مدينة حمص، ما أدى إلى وقوع ضحايا وإصابات بين المواطنين وأضرار مادية في منازل المواطنين». وذكر مصدر للوكالة أنّ التفجير «أدى إلى استشهاد طفلين وإصابة 6 أشخاص بجروح، بينهم امرأة وأضرار مادية في المنازل والسيارات الموجودة في المكان».
وذكرت وكالة «سانا» أنّ «وحدة من قواتنا المسلحة اشتبكت مع مجموعة إرهابية في بلدة زملكا في دمشق، وصادرت أسلحة وذخيرة كانت بحوزتها». وأضاف المصدر أنّ الاشتباك أسفر عن القضاء على جميع أفراد مجموعة ما يسمى «لواء تحرير دمشق».
وأفاد المصدر أنّ «وحدة من قواتنا المسلحة قضت خلال اشتباكها مع مجموعة إرهابية قرب مشروع الحسينية الجديد، في منطقة السيدة زينب بريف دمشق، على عدد من الإرهابيين وأصابت آخرين»، كما أشار إلى أن «وحدة من قواتنا نفذت عملية نوعية دمّرت خلالها سيارة مفخخة قرب دوار السبينة، كان الإرهابيون ينوون نقلها الى مكان آخر، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد منهم».
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي، سانا)