تظاهر آلاف الأشخاص في العديد من الدول العربية والإسلامية تنديداً بالغارات الاسرائيلية على قطاع غزة، فيما منعت سلطات البحرين تنظيم تظاهرة بهذا الخصوص، وحذرت الرئاسة التونسية من رفع شعارات النازية خلال الاحتجاجات. وفي لبنان، احتشد مئات الناشطين أمام مقر الأمم المتحدة في بيروت للاحتجاج على العدوان الإسرائيلي على غزة.

وطالب المحتجون المجتمع الدولي بالتدخل لإنهاء الضربات الجوية الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، كما تظاهر آلاف الاشخاص في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، وهتفوا في صور (جنوب) «يا قسّام أقصف ودمّر تل أبيب. يا عرب فلسطين تناديكم، أين هي الجامعة العربية؟».
وفي البقاع اللبناني، نظمت الفصائل الفلسطينية مسيرة، احتجاجية توقفت أمام مكتب الأونروا في بلدة تعلبايا، حيث قدم الفلسطينيون في البقاع مذكرة الى مدير المكتب، أعربوا فيها عن احتجاجهم على ما يقوم به العدو الاسرائيلي من مجازر بحق أبناء غزة.
وتحدث باسم الفصائل الفلسطينية، عضو اللجنة المركزية في الجبهة الديموقراطية، عبد كاملة، فقال «ما قصف القدس وتل أبيب وإسقاط الطائرة، إلا البداية، وعلى هذا الاحتلال ان يدفع ثمن مغامرته وجبروته».
وفي مدينة الهرمل شمال البقاع، عبّر اتحاد الشباب الديموقراطي عن تضامنه مع قطاع غزة في فلسطين المحتلة بالشموع واللافتات.
في هذا الوقت، انطلقت تظاهرة وسط اسرائيل نفسها، ضمت ما بين 150 إلى 200 شخص في باحة مسرح «هبيما» في تل أبيب، أول من أمس، ضد عملية «عمود السحاب» العسكرية الإسرائيلية ضد قطاع غزة، فيما جرى تنظيم تظاهرة حاشدة مماثلة في مدينة الناصرة.
في غضون ذلك، قال ناشطون فرنسيون إن تظاهرة ضمت نحو خمسة آلاف شخص في باريس من بينهم منظمات يهودية رافضة لسياسات اسرائيل، أول من أمس، بدعوة من أحزاب وجمعيات عديدة على رأسها الحزب الشيوعي وحزب الخضر. ورُفعت لافتات عدة كتب عليها: «اسرائيل: فلسطين ليست لكِ» و«اسرائيل مجرمة و(الرئيس الفرنسي فرنسوا) هولاند شريك» في العدوان. كذلك، نظمت تظاهرات في مدن فرنسية اخرى مثل بوردو، حيث تجمع اكثر من مئة شخص.
وندد اندري روزفاغ من الاتحاد اليهودي الفرنسي من أجل السلام بـ «الطابع الذي لا يطاق للسياسة الاسرائيلية الاجرامية والانتحارية»، كما ندد بـ «الطريقة غير الواقعية التي تدعي بموجبها اسرائيل انها تتحدث باسم جميع يهود فرنسا».
كذلك، تجمع مئات المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين أول من أمس، قرب السفارة الاسرائيلية في لندن تنديداً بالموقف البريطاني من أحداث غزة. وفي روما، سارت تظاهرات إلى مقر مجلس النواب تضامناً مع الفلسطينيين.
وفي إندونيسيا أيضاً، سار نحو الف طالب وهم يرفعون أعلاماً فلسطينية وصوراً لفلسطينيين قتلوا في الضربات الإسرائيلية، في محيط السفارة الاميركية في جاكرتا على وقع هتافات «أنقذوا غزة، أنقذوا البشرية».
في المقابل، نقل الموقع الإلكتروني لصحيفة «الوسط» البحرينية عن المدير العام لمديرية شرطة محافظة المنامة، رفض السلطات البحرينية السماح لعدد من الجمعيات السياسية بتنظيم مسيرة في المنامة وصولاً إلى مبنى الأمم المتحدة تحت شعار «أنقذوا غزة». وأشار الى أنه اقتُرح أن تقوم تلك الجمعيات بتنظيم وقفة تضامنية بهذا الشأن في مقار جمعياتها كبديل عن تنظيم المسيرة المشار إليها.
وفي تونس، حذّرت الرئاسة التونسية «من تجاوزات غير مقبولة، مثل رفع شارة النازية كما حدث في تظاهرة ظهر الجمعة» التي نظمت من أجل فلسطين.
(الأخبار، أ ف ب، يو بي آي)