رأى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو، أمس، أن الوضع السائد بشأن أزمة البرنامج النووي الإيراني «مثير للقلق». وقال، في ختام محادثاته مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في قصر الإليزيه، إن «الوضع الحالي مثير للقلق، لكن من الأهمية بمكان مواصلة البحث عن حل دبلوماسي» للأزمة النووية الإيرانية. لكنه أضاف إن «المعدات والمنشآت المُعلن عنها هي تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويمكننا التحقق من أنها لا تزال تهدف الى استخدامات سلمية». وذكّر الأمين العام لوكالة الطاقة بـ«أننا سنجري حواراً على مستوى عال مع إيران في 13 كانون الأول في طهران»، مشدداً على أن «طريقة حل هذه المسألة يجب أن تسلك الطريق الدبلوماسي وسنواصل جهودنا».

أما الرئاسة الفرنسية فأكدت أن هولاند «أطلع يوكيا على دعم فرنسا الكامل لكي تستجيب إيران لالتزاماتها الدولية وتتعاون بالكامل» مع وكالة الطاقة. وتؤكد وكالة الطاقة مجدداً في تقريرها أنه بسبب عدم التعاون الكافي من جانب إيران، لا يزال «يتعذر عليها أن تستخلص أن كل المعدات النووية في إيران (تستخدم) لأغراض سلمية».
لكن مندوب إيران الدائم لدى الوكالة التابعة للأمم المتحدة، علي أصغر سلطانية، رد على التقرير الأخير بشأن برنامج بلاده النووي، وخصوصاً النقطة المتعلقة بإقدام طهران على إخراج الوقود النووي من محطة بوشهر ونقله الى حوض للوقود، وقال «إن هذه عملية فنية عادية جداً، لكي يتم التأكد من أنه تمت مراعاة جميع جوانب الأمان والسلامة».
وكان سلطانية قد أيد، قبل فترة، البيان الصادر عن وكالة الطاقة، والذي ذكرت فيه أن الجولة الجديدة من المحادثات بين إيران والوكالة بشأن الموضوع النووي الإيراني ستعقد في 13 كانون الأول 2012 في طهران.
في غضون ذلك، قال السفير الإيراني لدى روسيا، رضا سجادي، أمس، إن بلاده مستعدة للدخول في محادثات جديدة مع القوى العالمية بشأن برنامجها النووي، لكن الولايات المتحدة ودولاً أخرى تسعى إلى كبح أنشطتها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم تحتاج لأن تكون بناءة بدرجة أكبر. وأضاف إنه يجب على الرئيس الأميركي باراك أوباما أن «يغير سلوك الولايات المتحدة في ما يتعلق بإيران وأن يختار أسلوباً أكثر منطقية» بعد إعادة انتخابه.
وأكد سجادي أن مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى نقلوا استعداد طهران للدخول في مفاوضات جديدة الى نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، في الأسبوع الماضي، لكن تصريحاته تضع فيما يبدو لهجة صارمة لأي محادثات.
وقال سجادي، في مؤتمر صحافي، «نأمل في المحادثات المقبلة أن تدخل الدول الست، بدلاً من تطبيق معايير مزدوجة، هذه المحادثات بطريقة بناءة بدرجة أكبر».
وتجتمع الدول الست التي تتزعم الجهود الدبلوماسية مع إيران، وهي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، بالإضافة الى ألمانيا) بعد غد الأربعاء لبحث استراتيجية التفاوض.
(مهر، رويترز)