تواصلت الاشتباكات ومسلسل العبوات في سوريا، وتركّز القتال في رأس العين الحدودية بين مقاتلين معارضين وآخرين أكراد، في وقت عزّزت فيه المعارضة المسلحة سيطرتها على مقرّ «الفوج 46» التابع للقوات النظامية في محافظة حلب. واستمرت الاشتباكات بين مقاتلين معارضين وآخرين أكراد في مدينة رأس العين الحدودية مع تركيا، ما أدى إلى مقتل ستة معارضين، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد: «لا تزال الاشتباكات العنيفة مستمرّة في مدينة رأس العين في محافظة الحسكة بين وحدات حماية الشعب الكردي ومقاتلين من كتائب معارضة»، مشيراً إلى مقتل «ما لا يقلّ عن ستة مقاتلين من الكتائب المقاتلة ينتمون إلى كتيبة غرباء الشام المقاتلة».
وكان رئيس مجلس الشعب المحلي الكردي في رأس العين، عابد خليل، قد قتل في وقت سابق برصاص «قناصة من مسلحي الكتائب المقاتلة»، على حدّ تعبير المرصد. ووصف رئيس حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي، صالح مسلم، حوادث رأس العين بالمؤسفة، قائلاً: «نحن لا نريد الاصطدام بالجيش الحر، لكن هؤلاء الذين يقاتلون الأكراد في رأس العين يتلقّون أوامرهم من تركيا، وقد دخلوا المدينة من تركيا».
من جهة أخرى، سيطر مقاتلون معارضون، في محافظة حلب، على مقرّ الفوج 46 التابع للقوات النظامية، الذي اقتحموه أول من أمس، بحسب ما ذكر المرصد. وأشار إلى قصف تعرّض له المقر من طائرات حربية أمس.
في محافظة إدلب، وقعت، بحسب المرصد، «اشتباكات بين القوات النظامية والكتائب الثائرة المقاتلة على الأطراف الجنوبية لمدينة معرّة النعمان رافقها سقوط قذائف على المنطقة، في محاولة من القوات النظامية لاقتحام المدينة». في ريف دمشق، اغتال مسلحون معارضون مدير منطقة النبك العميد عبد الله الدرعاوي وأربعة من عناصر الشرطة، عندما أطلقوا الرصاص عليهم في شارع المجمع الحكومي، بحسب ما ذكر المرصد. وأدرجت وكالة «سانا» الاغتيال في «إطار استهداف الكوادر والكفاءات الوطنية»، متهمةً «مجموعة إرهابية مسلّحة بنصب كمين مسلّح للعميد ومرافقيه داخل مدينة النبك وإطلاق النار عليهم مباشرة، ما أدّى إلى استشهادهم على الفور».
في هذا الوقت، استمرّ التوتر في دمشق وريفها. وسجّل أمس، بحسب المرصد، قصف على منطقة السيدة زينب والبلدات المحيطة بها مصدره القوات النظامية. وتعرّض حيّ الحجر الأسود في جنوب مدينة دمشق للقصف، وشهد حيّ العسالي المجاور اشتباكات.
في السياق، سقطت 4 قذائف هاون في منطقة المزة بدمشق اقتصرت أضرارها على الماديات. وقال مصدر محلي لوكلة «يونايتد برس انترناشونال»، إن قذيفة واحدة سقطت بجانب المركز الإقليمي لتنمية الطفولة المبكرة في المنطقة من دون أن تنفجر، فيما سقطت الـ3 الأخرى أمام المركز الثقافي، وشارع الفارابي، وحديقة الجلاء، واقتصرت اضرارها على الماديات.
إلى ذلك، قتل ثلاثة اشخاص الاثنين في تفجير عبوة ناسفة استهدف حافلة صغيرة للركاب في قدسيا، شمال غرب دمشق، بحسب ما أفاد المرصد. وقال: «لقي ثلاثة مواطنين مصرعهم، وأصيب ما لا يقل عن عشرة بجراح إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة ركاب صغيرة تعمل على خط دمشق ــ مساكن الحرس في قدسيا، بالقرب من مشروع دمر». من جهتها، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» بأنّ «ارهابيين فجروا عبوة ناسفة الصقوها بإحدى حافلات نقل الركاب في مدينة دمشق»، ما أدى إلى «استشهاد مواطن وإصابة 14 آخرين بجروح بينهم نساء».
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي، سانا)