تجتمع القوى الإقليمية والدولية مجدداً في فيينا اليوم لتكثيف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب السورية.

الاجتماعات التي يبدو أنّها لن تصل إلى نتيجة سريعاً بسبب الخلافات المستمرّة حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد ودوره في مستقبل بلاده، قد لا يكون لها آذان صاغية عند السوريين. فهؤلاء المغيّبون عن اللقاء يتابعون سير العمليات الميدانية، على أنها المسار الأنجع لحدوث تغيير حقيقي.

كذلك يبدو الكرملين الذي أشاد أمس «بالنجاحات الاستراتيجية التي أحرزها الجيش السوري في الآونة الأخيرة في معركته ضد الإرهاب بدعم الطيران الروسي».
الأمر مشابه عند «جيش الفتح»، التحالف الرئيسي المقاتل للجيش السوري، فهو أعلن أمس «عودته للقتال بعد تجاوزه العقبات التي اعترضت طريقه»، مؤكداً رفضه «المشاريع الخارجية التي تسوّق لحل سلمي عبر فرض الديمقراطية والعلمانية».
وأمس، بدأت في فيينا اجتماعات فرق العمل لتحضير الجولة الثالثة من اجتماعات فيينا اليوم، بحضور ممثلي سبع عشرة دولة إضافة إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وكما كان الشأن في الجولتين السابقتين في شهر تشرين الأول الماضي، اللتين خرجتا بوثيقة عامة تتضمن إعلان نوايا، فلا ينتظر العديد من المراقبين لاجتماع فيينا الكثير من النتائج الايجابية من هذه الجولة.
في السياق، أعلنت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، أنّه لا يمكن حل الأزمة السورية إلا بالوسائل السياسية، معربةً عن أملها في أن تسفر الجولة الجديدة من المحادثات عن تحقيق بعض التقدم في هذا الاتجاه.
من جهته، أعلن وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند، أنّ على الرئيس بشار الاسد أن «يتنحى في إطار المرحلة الانتقالية في سوريا».
وقال، في تصريح من براغ: «على بشار الأسد أن يتنحى في إطار المرحلة الانتقالية في سوريا، لكننا نقر بأنه إذا كان ثمة مرحلة انتقالية فمن الممكن أن يشارك فيها إلى حد معين».
وأضاف: «نحن واضحون لجهة أننا لن نسعى إلى تدمير المؤسسات الحكومية في سوريا. نقول بوضوح إننا نأشمل إبقاء تلك المؤسسات».
في المقابل، أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أنّه لا يملك «الحق» في أن يطلب من الرئيس السوري التنحي، كما يطالب غربيون وعرب.
وأضاف بوتين أن روسيا لديها كل الوسائل المالية والفنية الضرورية لمواصلة حملتها الجوية في سوريا ما دام الجيش السوري بحاجة إلى دعمها. وأشار إلى أنّ سلاح الجو الروسي «وجّه عدة ضربات لأهداف حدّدها الجيش السوري الحر، واستبعدنا مناطق أشار قادة الجيش الحر إلى أنها خاضعة لسيطرتهم. وتثبت هذه الحقيقة مجدداً أننا لا نقصف ما يعرف باسم المعارضة المعتدلة ولا السكان المدنيين».
إلى ذلك، أعلنت السفارة الإيرانية في موسكو أن مساعد وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، سيشارك في لقاء فيينا اليوم.
ونقلت وكالة «تاس» عن السفارة الإيرانية في موسكو، أمس، أنّه «سيمثل طهران مساعد وزير الخارجية بسبب ارتباط وزير الخارجية محمد جواد ظريف بفعاليات أخرى مدرجة على جدول أعماله».
(الأخبار، أ ف ب)