واصل الجيش السوري أمس تقدمه في ريف حلب الشرقي، وبات من المؤكد أنّ العمليات العسكرية على هذا المحور تسير بخطوات متسارعة نحو مدينة دير حافر، أحد أبرز معاقل تنظيم «داعش» في المنطقة. وإذا واصل الجيش التقدم على المنوال الذي اتسمت به عملياته في الأيّام الأخيرة، فإن مسافة الثمانية كيلومترات التي تفصل «كويرس» عن دير حافر لا تبدو في حاجة كثير وقت لقطعها، فيما يتوقع أن تتسم معركة اقتحام المدينة بالضراوة.


سلاح الجو كان قد كثف أمس غاراته في المنطقة، مستهدفاً على وجه الخصوص قرية حميمة صغيرة (غرب دير حافر) التي تعتبر بمثابة بوابة غربية للمدينة، وهو ما دفع القوات البرية إلى المسارعة في التقدم نحوها. ومن المرجح أن يسعى الجيش وحلفاؤه إلى اقتحام دير حافر عبر محوريها الشمالي والغربي، في مسعى إلى عزلها عن بلدة رسم حرمل الإمام (شمال دير حافر، جنوب الباب). سير العمليات وفق هذا المسار سيؤدي بطبيعة الحال إلى التضييق على مسلحي «داعش» وإجبارهم على الانسحاب في أحد اتجاهين: جنوباً أو شرقاً. وبالمعنى التكتيكي، فإن أبرز النتائج الناجمة عن تحقيق هذا الهدف هو تشتيت قوات «داعش»، وحرمان المنسحبين فرصة الانضمام إلى نظرائهم في «رسم حرمل الإمام» التي قد تكون الهدف التالي بعد دير حافر، وأولى الخطوات على طريق الباب.