واصل أهالي الضفة الغربية مساندة أهلهم في غزة بما ملكت أيديهم، فاشتبكوا مع قوات الاحتلال في عدة مدن وقرى، وهو ما أدى الى وقوع إصابتين جراء إطلاق الرصاص عليهم من قبل جنود الاحتلال، كما تظاهروا على مقربة من مقر الرئاسة احتجاجاً على زيارة الوزيرة الأميركية هيلاري كلينتون.

وقال أطباء فلسطينيون إن فلسطينيين اثنين أُصيبا بطلقات نارية في الساق بنيران إسرائيلية في تظاهرة أمام سجن عوفر العسكري القريب من مدينة رام الله، وهو إحدى النقاط التي انطلقت منها الاحتجاجات ضد القوات الإسرائيلية.
وذكر الهلال الأحمر الفلسطيني أنه «تم نقل شابين أصيبا بالرصاص الحي خلال مواجهات مع قوات الاحتلال بالقرب من عوفر»، فيما ذكر مسعفون أن سيارات الإسعاف نقلت أربعة شبان الى المجمع الطبي في رام الله بعدما أصيبوا بالرصاص الحي، في البطن والقدمين.
وزعم الجيش الإسرائيلي أن جنوده أطلقوا الرصاص باتجاه سيقان المتظاهرين فقط بعدما أطلقوا طلقات تحذيرية في الهواء و«استنفدوا كل السبل الممكنة» لتجنب أي خطر قد يحيق بهم.
وفي ثلاث مدن رئيسية في الضفة الغربية، هي: رام الله والخليل ونابلس، رشق عشرات الشباب الفلسطينيين الجنود الإسرائيليين بالحجارة. ورد جيش الاحتلال بقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت والرصاص المطاطي والذخيرة الحية. وقال فلسطينيون إن متظاهرين اثنين استُشهدا بنيران إسرائيلية في حادثين منفصلين بتظاهرات في الضفة الغربية في وقت سابق من هذا الأسبوع. ويحقق الجيش في الحادثين.
وفي نابلس، رفع المئات الأعلام الفلسطينية وأعلام حركة المقاومة الإسلامية «حماس» أثناء مسيرة احتجاج ضد العدوان على قطاع غزة. وهتفت الجموع «اضرب اضرب تل أبيب» في كلمات مأخوذة من أغنية جديدة انتشرت أخيراً.
وأمام مقر الرئاسة في رام الله، وبينما كان الرئيس محمود عباس يستضيف وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، تظاهر شبان فلسطينيون احتجاجاً على وقوف الولايات المتحدة الى جانب إسرائيل. وحمل المشاركون في التظاهرة صوراً لأطفال فلسطينيين قتلتهم الغارات الإسرائيلية على غزة، فيما أحرق شبان العلم الأميركي.
في غضون ذلك، طالب طاقم محاربة العنصرية في إسرائيل بالتحقيق وبمحاكمة رئيس بلدية «نتسيرت عيليت»، شمعون غابسو، عقب رسالة بعثها إلى وزير الداخلية، ايلي يشاي، دعا فيها إلى الإعلان عن أن مدينة الناصرة معادية لإسرائيل، طالباً وقف الميزانيات الحكومية عنها.
ونقلت صحيفة «هآرتس» عن غابسو، قوله في الرسالة، إن بلدية الناصرة هي «طابور خامس»، وإن المدينة كلها تحولت إلى «عشٍ إرهابي في قلب الجليل ومركز لترويج الكراهية لإسرائيل يؤيد ويدعم أي تنظيم معادٍ لإسرائيل».
وجاءت رسالة غابسو على خلفية تظاهرات الناصرة ضد العدوان على قطاع غزة. واعتبر غابسو أن «التظاهرات هي تعبير عن أن الحكم في المدينة يشكل خطراً في فترة السلم وتهديداً حقيقياً في فترة الحرب... والجدير بالذكر أن المخربة (عضو الكنيست) حنين زعبي هي من سكان المدينة».
وردّ رئيس بلدية الناصرة، رامز جرايسي، على رسالة غابسو، بالقول إنها «تحريض عنصري لا يستحق التعقيب»، وإن الرسالة جاءت على خلفية الانتخابات المحلية القريبة «وخاصة على ضوء عدم إغلاق ملفات تحقيق جنائية ضد غابسو».
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)