شهد قطاع غزة مظاهر احتفالية ومسيرات عفوية، مع بدء سريان اتفاق التهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية. ونزل المئات من الفلسطينيين إلى الشوارع رغم الدعوات إلى الحذر التي وجهتها الإذاعات المحلية خوفاً مما وصفته «الغدر الإسرائيلي». وردّدت المساجد هتافات التكبير، وتصافح الشبّان وتعانقوا وسط فرحة كبيرة، معتبرين أن الاتفاق «انتصار للمقاومة الفلسطينية». ولم تحُل التعليمات التي أصدرتها وزارة الداخلية في غزة وحركة حماس بمنع إطلاق النار في الهواء ابتهاجاً ببدء التهدئة، من قيام الشبان الفلسطينيين والناشطين بإطلاق النار بكثافة في كافة أرجاء القطاع فرحاً بالاتفاق.

وجابت السيارات شوارع القطاع بعد أن خفّت حركتها في الأيام الماضية، وأطلقت أبواقها، فيما حرص بعض الشبان على توزيع الحلويات، بينما سجد آخرون وأفراد شرطة قرب مجمع الشفاء الطبي «شكراً لله على الانتصار».
وقال رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية «راضون عن الاتفاق، وفخورون بشعبنا ومقاومتنا، وشاكرون لمصر ودورها الرائد». وقال في بيان «نبارك لشعبنا هذا الانتصار الذي أثبت فيه الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة قدرة عالية على الصمود والإبداع ورباطة الجأش، وأظهرت الأمة وقوفها الى جانب شعبنا وأنه ليس وحيداً، ونؤكد أننا راضون عن هذا الاتفاق المشرف». ونعى كافة «الشهداء الأبرار الذين ارتقوا طوال أيام العدوان والغدر الإسرائيلي»، موجهاً التحية إلى «شعبنا الفلسطيني البطل الذي عبّر عن صمود أسطوري في مواجهة آلة الحرب والعدوان الإسرائيلية».