بعد اشتداد المواجهات بين المقاتلين المعارضين والمسلحين الأكراد، قررت مجموعات كردية في سوريا تشكيل قوة عسكرية موحّدة لمواجهة المقاتلين المعارضين الاسلاميين، بحسب ما أفاد وكالة «فرانس برس» مسؤول كردي. وقال ممثل مجلس الشعب لغرب كردستان في أربيل، محمد رشو، إنّ محادثات بين قوى كردية سورية انطلقت منذ ثلاثة أيام في عاصمة اقليم كردستان العراق للاتفاق على «بدء حماية المناطق الكردية من أي اعتداءات قد تتعرض لها». في سياق آخر، نفى الرئيس التونسي، منصف المرزوقي، أن تكون بلاده تُسلّح المعارضة السورية، أو ترسل «الجهاديين» للقتال هناك. وقال «أنا أستغرب من الذين يقولون إن تونس تسلّح المعارضة في سوريا، لأننا ضد التدخل العسكري، ونتمنى أن تكون الثورة السورية ثورة سلمية». وأضاف إنّ «تونس ضد وجود الديكتاتورية، ونحن نتعاطف مع الثورة السورية، ولنا مسؤولية أخلاقية تجاهها، ودعمنا لها هو دعم سياسي».

ميدانياً، تعرّضت مناطق في ريف دمشق للقصف من القوات النظامية تزامناً مع اشتباكات عنيفة تدور فيها، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال المرصد إنّ «خمسة مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة استشهدوا إثر القصف المتواصل الذي تعرضت له معضمية الشام وداريا» جنوب غرب العاصمة السورية.
في دمشق، تحدث المرصد عن سقوط قذائف على حيّ القابون، في شمال غرب العاصمة. في محافظة إدلب، أشار المرصد إلى مقتل ثلاثة عناصر من القوات النظامية واصابة 15 آخرين بجروح جرّاء «تفجير رجل سيارة مفخخة بحاجز للقوات النظامية قرب مؤسسة الاسكان العسكري في مدينة ادلب، على طريق ادلب سرمين». من جهتها، قالت وكالة الأنباء الرسمية السورية «سانا» «فجّر ارهابي انتحاري سيارة مفخخة محملة على طريق عام سرمين ادلب، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين، وجرح عدد آخر جروح بعضهم خطرة».
إلى ذلك، عثر مساء أول من أمس، في دير الزور على جثّة الأديب السوري محمد رشيد الرويلي متحلّلة بعد شهرين على خطفه، بحسب ما أعلن ناشطون والمرصد السوري لحقوق الانسان.
إلى ذلك، قتل، أول من أمس، في دمشق صحافي يعمل في الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون السورية، بحسب ما أفادت وكالة «سانا». وقالت الوكالة إنّ «مجموعة ارهابية مسلحة اغتالت الزميل في الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون الصحافي والحقوقي باسل توفيق يوسف في حيّ التضامن في دمشق»، واضعةً العملية «في إطار استهداف الاعلام الوطني».
من جهته، قال المرصد «اغتال مسلحون معارضون الصحافي باسل يوسف، إثر اطلاق رصاص في حيّ التضامن في مدينة دمشق»، مشيراًَ إلى أنّ ناشطين «وصفوا الصحافي المقتول بـالشبيح». وقال أحد اقارب يوسف لوكالة «فرانس برس» إنّ الصحافي «كان قد تعرض لعملية خطف قبل ثلاثة أشهر إلا أنّه تمكن من الفرار»، وغادر منزله في التضامن «بعد تلقيه تهديدات عدة بالقتل من مجهولين»، وانتقل للإقامة في منطقة القاعة في الحيّ نفسه.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي، سانا)