تحت عنوان «المتظاهرون الأردنيون يحلمون بالتغيير نحو أخ الملك»، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية منذ يومين أجواء بعض منظمي شبكة «الحراك» المعارضة الاردنية، الذين أعلنوا أنهم يريدون أن يحلّ الأمير حمزة بن الحسين، الأخ غير الشقيق للملك عبد الله الثاني، والابن الأكبر للملكة نور، محلّه على رأس المملكة. مراسل الـ «تايمز»، ديفد كيركباتريك، أشار من العاصمة الاردنية عمّان، إلى أن «الفكرة الخيالية بانتقال السلطة الى الامير حمزة (32 عاماً) تستحوذ على مخيّلة التحرّك المعارض الناشئ، الذي يمثّل حالياً أكبر تهديد للأردن منذ عهود».

«هناك مطالبة شعبية بحمزة» يقول أحد منظمي «الحراك» لكيركباتريك، من دون الكشف عن اسمه، ويشير الى أن ناشطي «الحراك» «سيحملون صور حمزة وأمراء آخرين خلال التظاهرات المقبلة كإشارة الى المطالبة بتغيير داخل العائلة المالكة».
«حمزة سيكون أفضل، لأنه تدرّب ليصبح ملكاً على يد الملك حسين»، ينقل المراسل الاميركي عن أحد المواطنين الاردنيين، «في عهد الملك حسين كنا شعباً فخوراً بنفسه، وبالنسبة إلى حمزة، فأنا أحبه»، تقول إحدى المشاركات في التظاهرات الاخيرة، «الملك لا يستطيع إصلاح نفسه، فلينصّب أخاه اذاً»، يقول
آخر.
يلاحظ المراسل أن هناك حبّاً كبيراً للملك حسين في نفوس معظم الاردنيين، وهم يشعرون بنوستالجيا تجاه الأمير حمزة. كيركباتريك يشير الى أن احتجاجات المعارضة الاردنية ترتكز على محاربة الفساد المستشري في النظام الاردني، كما تتوجه شخصياً الى الملك عبد الله، إذ تشكك في «أصالته»، فهو «الذي تعلّم في الخارج بينما كان أبوه يعدّ حمزة لتولّي الحكم».
وهنا يشير كيركباتريك الى أن «الملك عبد الله لم يكن يوماً الابن المفضّل للملك حسين».
ويتابع أن «الملك حسين كتب في رسالة على فراش الموت أنه يفضّل حمزة، وأصرّ على تسميته لولاية العهد بعد الملك عبد الله، لكن الأخير ألغى ذلك بعد تسلّمه الحكم».
كيركباتريك يشير الى أن الاحتجاجات بلغت أيضاً زوجة الملك عبد الله الملكة رانيا، التي يضعها المحتجون على رأس قائمة شكاواهم.
وحول فكرة استبدال الملك عبد الله بأخيه حمزة، يقول مؤيدو الملك إن «ذلك دليل على أن التحركات التي تشهدها الاردن لا تشبه تحركات الربيع العربي الاخرى، بل تتسم في الاساس بأنها محافظة».
هؤلاء يضيفون إن «أساس الحراك المعارض هو الاحتجاج على سياسات الملك الاقتصادية الداعية الى اللبرلة والخصخصة التي تتناقض مع سياسات الملك حسين».
بعض منتقدي نداءات المعارضة الاردنية بتنصيب الامير حمزة، يقولون إن «حلم الانتقال الى ملك جديد ضمن العائلة الحاكمة نفسها هو دليل على ردّ الفعل الملتبس لميزة التظاهرات التي تحركها الروح الديموقراطية للربيع العربي، لكن أيضاً النوستالجيا».
(الأخبار)