شهد العراق، أمس، سلسلة تفجيرات أدت إلى مقتل 42 شخصاً وإصابة 150 آخرين بجروح، كانت الحصة الأكبر فيها في مدينة الحلة بمحافظة بابل جنوبي بغداد، حيث قتل 35 شخصاً وجرح 120 آخرون في انفجار مزدوج. وقال مصدر أمني محلي إن الحصيلة مرشحة للارتفاع مجدداً نظراً إلى خطورة جراح عدد من المصابين، فضلاً عن تواصل عمليات إخلاء الضحايا. كذلك شهدت مناطق كربلاء والكوت والفلوجة سلسلة هجمات أودت بحياة 7 أشخاص وجرح 120 آخرين.

سياسياً، أعلنت رئاسة إقليم كردستان، أمس، تراجع حكومة بغداد عن وعودها، فيما أكدت أن الأحزاب الكردستانية جميعها اتفقت على صدّ «الديكتاتورية والعسكرتارية» في بغداد. وقالت رئاسة إقليم كردستان، في بيان صدر عقب اجتماع ضم رئيس الإقليم مسعود البرزاني مع رؤساء الأحزاب الكردستانية، إن «اجتماعات وفد البشمركة مع مسؤولي قيادة القوات المسلحة العراقية في بدايتها كانت بنّاءة، ولكن حكومة بغداد تراجعت عن وعودها والتزاماتها». وأوضحت رئاسة الإقليم أن «بغداد رفضت حل قيادة عمليات دجلة وإيقاف التقدم نحو كركوك والمناطق المستقطعة»، مشددةً على أن «عدم الالتزام بالدستور يهدّد استقرار العراق ووحدته».
وفي جديد أزمة الأسلحة الروسية، أكد رئيس الحكومة نوري المالكي، أمس، عدم وجود دليل قاطع على الفساد بشأن صفقة الأسلحة الروسية، في وقت كشفت فيه لجنة النزاهة البرلمانية، أمس، عن أسماء أكثر من 17 شخصاً، بينهم مسؤولون كبار في الحكومة، مطلوبين للتحقيق لديها بشأن صفقة السلاح الروسية. وقال بيان للمالكي إن «موضوع صفقة السلاح مع روسيا لم يترك، حيث غيّرت الوفد المفاوض ولجنة التسليح على الفور كإجراء احترازي»، مبيّناً أنه «لم يعثر على دليل قاطع حتى الآن على وجود فساد في هذه الصفقة». وأضاف أنه «سيتابع هذا الموضوع حتى يتم الحصول على دليل بشأن ذلك»، فيما شدد على ضرورة تأليف حكومة أغلبية سياسية.
وفي الإطار عينه، أعلن عضو لجنة النزاهة جواد الشهيلي، خلال مؤتمر صحافي في مبنى البرلمان، أن «هناك وثيقة رسمية موجهة إلى رئاسة البرلمان من قبل لجنة النزاهة البرلمانية أظهرت أسماء الوفد الفني والقانوني والمالي الذي ذهب إلى روسيا للتفاوض في عقد السلاح»، مؤكداً «وجود أكثر من 17 شخصية مطلوبة للتحقيق في هيئة النزاهة، بينهم وزير الدفاع سعدون الدليمي والمتحدث باسم الحكومة علي الدباغ والنائب عزة الشابندر».
وأضاف الشهيلي أن «من بين الأسماء أيضاً رئيس جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن طالب شغاتي مشاري، وقائد الدفاع الجوي الفريق الركن جبار عبيد كاظم واللواء مهند جواد حسن من أمانة السر العام، ومدير عام التسليح والتجهيز اللواء ضياء عبد الجبار سعيد»، مشيراً إلى أن «الأسماء تضمنت كذلك العميد المهندس عدي حسن جاسم، والعميد المهندس محمد عبد الرزاق محمد، والعقيد المهندس محمد مجيد مطر، والعقيد عباس فهد عبد الحسين من قيادة الدفاع الجوي».
ولفت الشهيلي إلى أن «الأسماء شملت العميد الحقوقي غني حسين شمخي من المديرية العامة للتسليح والتجهيز، والعميد بكر أحمد نايف من المديرية العامة للموازنة والبرامج، والعميد عبد الكريم أحمد محمد محيس من قيادة طيران الجيش، والموظف أثير حاتم محمود حطاب المترجم في المديرية العامة للتسليح والتجهيز».
وكشف الشهيلي أن «الوفد الذي ذهب إلى روسيا التحق به نائب قائد طيران الجيش اللواء الركن الطيار عود دخيل عبد، ومعاون مدير عام التسليح والتجهيز أسعد نجم عبود، ومدير هندسة طيران الجيش العميد المهندس مازن محسن حسن، والعقيد المهندس حيدر عبد اللطيف صالح قيادة طيران الجيش».
في إطار آخر، أصدر القضاء العراقي أمس أحكاماً بالإعدام على أربعة من عناصر حماية نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي المحكوم غيابياً بالإعدام، بعد إدانتهم بقتل ضابط في الدفاع المدني وزوجته.
(الأخبار، أ ف ب، يو بي آي)