تجري إمارة الكويت يوم غد، السبت، انتخابات لاختيار أعضاء مجلس الأمة الكويتي الخمسين وسط مقاطعة الغالبية العظمى من التيارات السياسية الكويتية، التي تنضوي تحت لواء المعارضة، وهي مروحة واسعة من الاسلاميين والليبراليين.

وكانت المعارضة الاسلامية قد فازت بـ36 مقعداً من أصل 50 في آخر انتخابات شهدتها الكويت في شباط الماضي، الا أن هذا البرلمان أُلغي بموجب قرار غير مسبوق صادر عن المحكمة الدستورية في حزيران.
وليس للبرلمان دور في تأليف الحكومة، التي يرأسها تقليدياً عضو من أسرة الصباح الحاكمة، التي تتولى أيضاً الحقائب الوزراية الرئيسية مثل الداخلية والدفاع والنفط، كما لا يتعين على الحكومة أن تحصل على ثقة البرلمان، فضلاً عن أن غالبية الوزراء في الحكومة ليسوا نواباً منتخبين، لكنهم يحظون شأنهم شأن النواب بمقعد في البرلمان وبحق التصويت. ويمكن للنواب أن يستجوبوا الوزراء على نحو فردي وأن يحجبوا الثقة عنهم، فيما لا يستطيع البرلمان أن يحجب الثقة عن الحكومة ككل.
أما أبرز التيارات السياسية المقاطعة للانتخابات، فهي، الحركة الدستورية الإسلامية، مجموعة منبثقة عن الاخوان المسلمين، والتجمع السلفي الاسلامي، وحزب الامة الاسلامي. وهو الحزب الوحيد في الكويت، الا أنه غير مرخص، وكتلة العمل الشعبي، بقيادة رئيس مجلس الامة السابق والزعيم المعارض المخضرم أحمد السعدون، اضافة الى التيارات الليبرالية ككتلة العمل والمنبر الديموقراطي.
اضافة الى التيارات السياسية، فقد أعلنت الغالبية الساحقة من القبائل مقاطعة الانتخابات، وطلب شيخا قبيلتي العوازم والعجمان الكبريين، علناً من أبناء قبيلتيهما مقاطعة الانتخابات.
وحده التحالف الوطني الاسلامي قرر خوض الانتخابات مع خمسة مرشحين، واحد في كل دائرة، فيما لم يعلن تحالف العدالة والسلام، أي موقف رسمي من الانتخابات، الا أن مسؤولين فيه ترشحوا.
والانتخابات الحالية هي الثانية هذه السنة والخامسة منذ منتصف 2006. وأهم ما فيها أنها ستمثل اختباراً لشعبية كل من الحكومة والمعارضة، وسيتجلى ذلك من خلال نسبة المشاركة. وقال المرشح للانتخابات عبد الواحد الخلفان إن «الكويت تقف على مفترق طرق». وأضاف «اذا كانت نسبة المشاركة في التصويت ضعيفة، أي أقل من 35 أو 40 في المئة، فإن هذا سيقوي من شوكة المعارضة وسيدعم حراكها، واذا تجاوزت النسبة 50 في المئة، وهذا ما نحن متفائلون بتحقيقه، فإن هذا سيعطي دفعة معنوية للمجلس القادم».
في المقابل، توقع النائب السابق المعارض محمد الدلال «مقاطعة بنسبة 70 في المئة». وأضاف «لدينا تفاؤل بأن البرلمان القادم لن يعمر طويلاً، لأنه مرفوض من قطاعات واسعة من الشعب الكويتي، ولأنه فاقد الشرعية الشعبية والدستورية».
(أ ف ب، رويترز)