دمشق | عمليات واسعة بدأها الجيش السوري لتأمين الاوتوستراد الدولي دمشق ــ حمص، في محيط دوما وحرستا، فيما تستمر صواريخ «جيش الإسلام» بالسقوط على امتداد مساحة ضاحية الأسد، بعد فشل الهجوم عليها. وتستمر وحدات الجيش، والقوات الحليفة، بضرب مسلحي «جيش الإسلام» في مزارع دوما وحرستا وفي محيط الطريق الدولي.


لا حسم واضحا ونهائيا في ما يجري، لكن هذه الاشتباكات أبعدت الخطر الأكبر عن ضاحية الأسد، شمال شرق العاصمة دمشق، الذي كان قد بلغ أشده عندما تمكّن مسلحو «جيش الإسلام» من السيطرة على منطقة تل كردي، الحاكمة نارياً على أطراف ضاحية الأسد، والمطلة على مزارع دوما وأوتوستراد حرستا.
وحدات المشاة في الجيش والقوات الداعمة واصلت تقدمها أمام انهيار متتالٍ لتحصينات المسلحين، ما ترجم بتدمير عدد من الأنفاق ومرابض الهاون، ما قد يفتح الباب واسعاً في الأيام المقبلة، أمام بسط السيطرة على أوتوستراد حرستا، الذي بات بحكم الساقط نارياً بيد الجيش.


السيطرة على
الطريق الدولي ستدفع بثقل المعارك نحو عمق الغوطة


السيطرة على الطريق الدولي في حال إتمامها، من محور ضاحية الأسد ــ حرستا، ستدفع بثقل المعارك على هذا المحور، نحو عمق الغوطة الشرقية لدمشق وخاصة بعد التقدّم في مرج السلطان، الذي يعد بداية لشكل معركة، تضع «جيش الإسلام» بين فكي كماشة. فالسيطرة على طريق حرستا الدولي تعني قطع طريق التواصل والإمداد الأكبر بين مسلحي «جيش الإسلام» في جوبر والقابون مع حرستا ودوما، إضافة إلى فتح شريان دمشق الأهم، وإنهاء عمليات القنص المستمرة منذ سنوات.
مصدر عسكري مطلع، قال «إن عملية عسكرية واسعة هدفها تأمين الطريق الدولي قد بدأت قبل أيام، استطاع من خلالها الجيش السوري والقوات الداعمة له، بسط السيطرة على مناطق عدة، أبرزها معمل البطاطا والكسارات وحاجز الصمادي وشركة شيري وكازية الأمان، كان مسلحو جيش الإسلام قد تمكنوا من السيطرة عليها لفترات متقطعة خلال الأيام الماضية».
وحدها شوارع منطقة ضاحية الأسد، تشهد على ابرز المتغيرات العسكرية الأخيرة. آثارُ حركة الآليات الثقيلة والدبابات، حفرت بشكل واضح على طرقها المعبدة وأرصفتها، وهي في طريقها للمغادرة بعدما أنهت مهمتها وأزالت خطر الاقتحام عن خاصرة دمشق الأهم في الشمال الشرقي للعاصمة.
عملية صد الهجوم عن «الضاحية»، مهدّت لتقدم عسكري وصف بالمهم، لما تحمله سيطرة الجيش الأخيرة، على أكثر من 30 كتلة بناء على تخوم الطريق الدولي وعلى مساحة جديدة تجاوزت الـ500 متر مربع في محاذاة الطريق، من أهمية استراتيجية تعد مقدّمة لعملية عسكريَّة من شأنها اذا جرت، أن تعزل مدينة دوما عن محيطها الجغرافي، وخاصة بعد ركود طويل للمعارك الدائرة على محور حرستا ــ دوما، استمر لسنوات، لكن كل ذلك لم يوقف السقوط المتتالي، لقذائف مساحب زهران علوش على امتداد ضاحية الأسد السكنية، ما يترك أفق مفاعيل هذه المعارك على الأرض مفتوحاً.