طرحت دولة الاحتلال، أمس، عطاءات لبناء وحدات سكنية استيطانية جديدة في مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية المحتلة، رغم الانتقادات الدولية للخطط الاستيطانية في منطقة «إي 1»، فيما هاجم وزير الخارجية الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان الاتحاد الأوروبي على موقفه من الخطوات الاستيطانية، وتجاهله المواقف التي أطلقها رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، خالد مشعل، بشأن وجود إسرائيل. وقالت مسؤولة ملف الاستيطان في حركة «السلام الآن»، هاغيت أوفران، إن «هناك عطاءً جديداً لـ92 وحدة سكنية في معاليه أدوميم»، مشيرة الى أن المسؤولين أعلنوا نيتهم طرح العطاء منذ تشرين الأول الماضي، أي قبل توجه الفلسطينيين الى الأمم المتحدة للحصول على صفة مراقب لدولة فلسطين. وأشارت الى أن العطاءات طرحتها ليل الاثنين وزارة الإسكان، قائلةً «عرفنا بأن ذلك قادم». وشرحت أوفران أنه إضافة الى عطاءات البناء في «معاليه أدوميم»، فإن الحكومة أعادت نشر عطاءين سابقين غير ناجحين، أحدهما لثماني وحدات سكنية استيطانية في مستوطنة «عفرات» في جنوب الضفة الغربية، وآخر لمبنى تجاري في مستوطنة «هار حوما» (جبل أبو غنيم) في القدس الشرقية المحتلة. وبحسب أوفران، فإن هذا مرتبط بالانتخابات التشريعية المقبلة في إسرائيل، والتي ستجري في 22 كانون الثاني المقبل. وقالت «هذا جزء من هجوم حكومة نتنياهو لمحاولة خلق أكبر عدد ممكن من الحقائق على الارض قبل الانتخابات، لإنشاء عقبة أمام أي اتفاق سلام».
في غضون ذلك، قارن ليبرمان، في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية، بين سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه إسرائيل في الموضوع الفلسطيني وبين سلوك الدول الأوروبية تجاه اليهود في فترة الكارثة النازية، مشيراً الى أن الدول الاوروبية وجهت صفعة لنفسها لا لإسرائيل باتخاذها مثل هذا الموقف، «لأن من يضحّي اليوم باليهود وإسرائيل عليه أن يعلم أنه هو القادم في الدور».
وتجاهل ليبرمان إشارة المذيع، بشأن سماح الرئيس الاميركي باراك أوباما لأوروبا بالضغط على إسرائيل، موجهاً هجومه على الاتحاد الاوروبي «الذي تجاهل مرة أخرى الدعوات لإزالة إسرائيل، متهماً إياه بالصمت إزاء ذلك». واعتبر الموقف الاوروبي الذي وصف فيه «التصريحات التحريضية لقادة «حماس» ومن ضمنها عدم الاعتراف بحق إسرائيل بالوجود» بأنها «غير مقبولة»، ليس إدانة لكلام «حماس»، بل دعوة لقادتها بالامتناع عن التحريض، مذكّراً بأننا «مررنا بذلك مع أوروبا في سنوات الثلاثينيات والأربعينيات».
ورغم رفضه اتهام الاتحاد الأوروبي باللاسامية، رأى أن المواقف الأوروبية تتخذ على أساس «مصلحية ضيقة»، متهماً إياه (الاتحاد الأوروبي) بالتضحية بكل القيم لصالح المصالح، ومذكّراً إياه بالمواقف التي اتخذوها خلال الثلاثينيات إزاء ما جرى في معسكرات تجميع اليهود، «أما الآن فهم يعترفون بأنهم منعوا اليهود من الوصول الى أرض إسرائيل».
إلى ذلك، رأى ليبرمان أنه «لا يمكن أن يوجه شرطيون فلسطينيون الصفعات واللكمات للجنود (الإسرائيليين) ويظلون على قيد الحياة». وانتقد ضمناً التعليمات الموجهة للجنود بالقول إن ما يقوم به الجيش الإسرائيلي حالياً لا يسهم في تهدئة الوضع على الأرض، بل فقط يُحفز على استثارة مشاعر الجنود، وخصوصاً أنه «عندما يكون جندي محاطاً بجماهير غاضبة وبرجال شرطة فلسطينيين يضربونه، فهذه إثارة. على الحكومة وقيادة الجيش أن يقدما الدعم للجنود».




أعلن رئيس دولة فلسطين، محمود عباس، أمس، أن فلسطين يمكن أن تلجأ الى المحكمة الجنائية الدولية بخصوص مشروع إسرائيل بناء ثلاثة آلاف منزل في الضفة الغربية.
وقال عباس، خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس التركي عبد الله غول في العاصمة التركية حيث يقوم بزيارة رسمية، «لا نميل جداً إلى اللجوء الى هذه الطريقة، لكن إذا أصرّت إسرائيل على مشروعها غير المقبول، يمكن حينئذ أن نلجأ الى وسائل أخرى». وأوضح: «إذا استمرت إسرائيل على هذا الطريق (بناء مساكن جديدة)، فسنرد عبر كل الوسائل، بالتأكيد السلمية، وبينها احتمال اللجوء الى هذه المحكمة». وأضاف أن إسرائيل «إذا ما اختارت السلام فستجد منا كل الاستعداد والجهوزية، أما إذا اختارت الاستيطان، خاصة البناء في مناطق «إي 1»، فسيكون لنا شأن آخر».
(أ ف ب)