كيوسك | شكّل «مؤتمر حوار المنامة السنوي» مفاجأة دبلوماسية للبعض وفرصة نادرة لبعض الصحافيين الغربيين للاطلاع على واقع المعارضين البحرينيين والتحدّث اليهم. سايمن هاندرسن قرأ في كلمة ملك البحرين «توتراً في العلاقات مع واشنطن»، وديفيد كينير خرج من «الفقاعة» حيث انعقد المؤتمر وزار منطقة سترة وقابل بعض شبابها المعارضين.

كتب الصحافي سايمن هاندرسن على موقع «معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى» أن «علاقات واشنطن مع البحرين تشهد توتراً بعد التعليقات الملكية في مؤتمر حوار المنامة السنوي». هاندرسن كشف أن الدبلوماسيين الغربيين «فوجئوا عندما لم يذكر ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، الولايات المتحدة بالاسم عندما عدد الحلفاء الذين قدموا دعماً جوهرياً أثناء الاضطرابات». وبعد ذكر تصوّر كل من واشنطن والملك لتسوية الأزمة في البحرين، أضاف هندرسن أن «الفجوة في التصورات والرؤى بين واشنطن والمنامة تبدو شاسعة أكثر من أي وقت مضى. إذ تنظر الولايات المتحدة إلى الإصلاح السياسي على أنه يتفق مع الحفاظ على العلاقات الأمنية التاريخية، بينما تنظر العائلة المالكة إلى القادة الشيعة بعين الريبة والشك، حيث ترى أنهم متعاطفون جداً مع إيران وعازمون على تغيير الوضع السياسي الراهن». هاندرسن خلص الى القول إنه «في المرحلة اللاحقة، هناك خطران يهددان العلاقات بين الولايات المتحدة والبحرين: أولهما أن إيران سوف تحاول إضعاف العلاقة بشكل أكبر؛ وثانيهما أن واشنطن لم تبذل الكثير من الجهد على ما يبدو لرأب تلك العلاقة. ففي كانون الأول/ديسمبر 2011، على سبيل المثال، لم يحضر الاحتفال بالعيد القومي البحريني في واشنطن سوى مسؤول أميركي واحد صغير الرتبة، لذا يجب أن يكون تمثيل الولايات المتحدة في احتفال هذا العام أكبر حجماً وتمثيلاً».
مؤتمر البحرين ذاك، كان «فرصة» استغلها بعض الصحافيين للتجول في البلد ورصد الأوضاع والواقع الميداني. وفي هذا الاطار كتب ديفيد كينير في مجلة «فورين بوليسي» الاميركية أنه «على بعد مسافة قصيرة من المؤتمر هناك بحرين اخرى مختلفة». «أولى إشارات الاختلاف» كما يقول الصحافي، تبرز في بقع الطلاء التي أخفت فيها السلطة رسوم الغرافيتي المعارضة لها عن الجدران». كينير تابع طريقه الى سترة «ذات الأغلبية الشيعية والمعروفة بتطرّفها»، كما قال وحيث «سدّت قوى الأمنية كل المداخل الرئيسية لأحيائها». الصحافي نقل أيضاً بعض الشعارات المعادية للولايات المتحدة والمنتشرة على جدران الاحياء هناك.
«اذا أردت أن ترى الشرطة عفليك أن تنتظر حتى الساعة السابعة والنصف مساءً»، قال أحد السكان لكينير. وتابع «هم يقتحمون المنازل ويرون النساء سافرات». الصحافي شرح أن عدداً كبيراً من شباب المنطقة هم فارّون من الشرطة وينجحون بالاختباء منها وبينهم من سجن في وقت سابق ولا يزال ملاحقاً حتى الآن. أحد هؤلاء الشباب قال لكينير «إن الهدف من سحق التحركات المعارضة هو إرهاب الناس وتخويفهم... آل خليفة لا يمكن أن يكونوا مستقبلنا». كينير ختم مقاله على وقع هتاف المتظاهرين البحرينين «يسقط حمد... يسقط حمد».