أعطت وزارة الداخلية الإسرائيلية، أمس، الضوء الأخضر لبناء 1500 وحدة سكنية استيطانية في «رمات شلومو» في القدس الشرقية المحتلة، وهو مشروع أدانته واشنطن عام 2010، وردّت الدولة الفلسطينية على هذه الخطوة الإسرائيلية بالتهديد باللجوء إلى مجلس الأمن الدولي.

وقالت المتحدثة الإسرائيلية، ايفرات أوبراخ، إنه «جرى خفض الخطة من 1600 إلى 1500 وحدة، والآن يجب إعادة تقديم الخطة لتلائم الشروط للحصول على الموافقة النهائية»، مشيرةً إلى أن الأمر «قد يستغرق شهوراً أو سنوات». وأشارت أورباخ إلى أن اللجنة استمعت في الاجتماع إلى اعتراضات الجمهور وأمر التعديلات. وسببت هذه الخطة أزمة دبلوماسية مع واشنطن عند إعلانها للمرة الأولى عام 2010، تزامناً مع زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن للقدس ولقائه كبار المسؤولين الإسرائيليين وقتها لتعزيز محادثات السلام الفلسطينية ــ الاسرائيلية. وقبل أسبوعين أعلنت وزارة الداخلية الإسرائيلية إعادة إطلاق الخطة.
ويقيم أكثر من 340 ألف مستوطن إسرائيلي في مستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، وهو رقم في تزايد مستمر. كذلك يقيم نحو مئتي ألف آخرين في أكثر من عشرة أحياء استيطانية في القدس الشرقية المحتلة.
وردّاً على الخطوة الإسرائيلية، قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة: «ندين بشدة القرار الإسرائيلي، وستكون السلطة الفلسطينية بصدد اتخاذ خطوات كبيرة ضرورية قريباً جداً ضد الاستيطان الإسرائيلي، منها في مجلس الأمن الدولي، وخطوات أخرى ضرورية لمنع تنفيذ هذه القرارات الاستيطانية في أراضي دولة فلسطين المحتلة من قبل إسرائيل».
ورأى أبو ردينة، في الاتصال الذي أُجري معه من روما حيث هو موجود مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في زيارة رسمية، أنّ هذا القرار «الاستيطاني استهانة بالمجتمع الدولي الذي صوت لدولة فلسطين وضد الاستيطان وهو استفزاز غير مقبول». وأضاف أن «على اسرائيل أن تتحمل مسؤولية هذا التصعيد الخطير لأنها لا تدمر فقط حل الدولتين، بل تدمر احتمالات الامن والاستقرار في المنطقة».
بدوره، طالب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الإدارة الاميركية بأن «تصوت للقرارات الفلسطينية التي ستقدم لمجلس الأمن ضد الاستيطان الاسرائيلي».
(أ ف ب)