نجحت التظاهرة التي نظمها طلاب ونشطاء يمنيون، أول من أمس، تحت شعار «أنا نازل» للمطالبة بإخلاء جامعة صنعاء من قوات اللواء المنشق علي محسن الأحمر، في إجبار الأخير على تقديم تعهد بإجلاء قواته وآلياتها العسكرية من الحرم الجامعي بعد سيطرة دامت عامين. وبعد تعرض القوات العسكرية للمتظاهرين بالضرب وإطلاق الرصاص عليهم لدى وصولهم إلى مقر رئاسة الوزراء، ما أدى إلى إصابة بعضهم بجروح، كشف رئيس جامعة صنعاء عبد الحكيم الشرجبي عن أن «العملية التعليمية في عموم الكليات ستسير اعتباراً من السبت المقبل من دون وجود لأي عنصر عسكري داخل حرم الجامعة ومرافقها وفقاً للاتفاق» الذي أبرم مع الأحمر. من جهتها، أدانت جبهة إنقاذ الثورة السلمية الاعتداء المسلح على التظاهرة السلمية الاحتجاجية. وأكدت الجبهة خطورة الاعتداء الهمجي ودلالته المفزعة التي تشير إلى كون الأداء الرسمي لا يزال في جوهره قمعياً ولا يحتمل أي سلوك احتجاجي معارض للسياسات العامة. في غضون ذلك، رأى وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي، خلال اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في المنامة أمس، أن مشاركة «الجنوبيين في الحوار (الوطني المرتقب) وإعطاءهم تمثيلاً يمنحانهم الثقة في تصحيح أخطاء الماضي»، مشيراً الى أن الرئيس اليمني منصور هادي عبد ربه «يعدّ مجموعة قرارات لإزالة المظالم وطمأنة الجنوبيين»، من دون أن يكشف عن فحواها. وشدد القربي على أن «مستقبل اليمن الذي سيصاغ في مؤتمر الحوار سيضعه على أبواب مرحلة ترفع المظالم وتمنع تكرار الأخطاء السابقة»، في إشارة الى تهميش الجنوبيين في ظل دولة الوحدة، متوقعاً أن يبدأ الحوار الشهر المقبل بعد أن جرى تأجيله لحل مأزق رفض فصائل رئيسية في الحراك الجنوبي المشاركة في الحوار.

من جهةٍ ثانية، أكد القربي أن تحقيق أهداف المبادرة الخليجية التي تدار بموجبها الفترة الانتقالية في البلاد «لا يخدم اليمن وأمنه واستقراره فحسب، بل يخدم أمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي أيضاً». وأكد أن «عجلة التغيير قد دارت في اليمن ولن يتمكن أحد من إيقافها أو الانحراف بها عن مسارها»، فيما أكد وزير خارجية البحرين، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، خلال الاجتماع الذي يسبق القمة الخليجية اليوم، أن «المستقبل السياسي والأمني لليمن يشكل اهتماماً حيوياً لدى مجلس التعاون».
(الأخبار، أ ف ب)