يحاول «وفد الرياض» المعارض تحقيق مكاسب إعلامية خلال الأيام التي تسبق وصول الوفد الحكومي إلى جنيف، عبر إصراره على استثناء الرئيس السوري بشار الأسد من أي «هيئة انتقالية» سيفضي إليها الحل السياسي. وأعلن المتحدث باسم «الهيئة العليا للمفاوضات»، سالم المسلط، استعدادها للمشاركة في «هيئة حكم انتقالي» مع أعضاء الحكومة السورية الحالية من دون مشاركة الرئيس السوري. وقال إن مسؤولية أعضاء تلك الهيئة «هي الدعوة إلى مؤتمر وطني في سوريا، يؤلف لجنة تتولى صياغة دستور جديد وتدعو أيضاً إلى انتخابات برلمانية»، مشيراً إلى قبول «الهيئة العليا للمفاوضات» شغل أقل من نصف المقاعد في «الهيئة الانتقالية». ورأى أن مناقشة الدستور أو تعديلاته في جولة المباحثات الحالية قبل مناقشة مرحلة الانتقال السياسي «أمر غير مجدٍ».

وفي سياق آخر، أوضح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، أن العملية العسكرية الروسية في سوريا سمحت بتهيئة الظروف لتفعيل العملية السلمية الحقيقية من أجل ضمان تسوية الأزمة سياسياً تحت إشراف الأمم المتحدة، ومن أجل الحفاظ على سوريا دولة موحدة ومستقلة وعلمانية. وأشار إلى أنّ مواصلة التعاون الروسي ــ الأميركي النشط في سوريا، مكّن الجانبين من الاتفاق على وضع خارطة طريق للتسوية وتوسيع تقديم المساعدات الإنسانية وضمان إطلاق العملية السياسية. ورأى أن زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الأخيرة إلى موسكو، أظهرت أن الولايات المتحدة تحتاج إلى دعم روسيا والتعاون معها في حل أهم القضايا الدولية.
ومن جهته، قال عضو مجموعة «القاهرة - موسكو» المعارضة، جهاد مقدسي، إن وفد مؤتمر القاهرة الذي التقى دي ميستورا، مساء أمس، طرح رؤيته لكيفية تنفيذ الحل السياسي في سوريا «عبر تقديم وثيقة خارطة الطريق السياسية التي يتبناها المؤتمر».
وعلى صعيد منفصل، أشار المبعوث الأممي خلال مؤتمر صحافي عقب لقائه مع فريق المهمات لمراقبة الأوضاع الإنسانية في سوريا أمس، إلى أهمية الاستمرار في إيصال المساعدات الإنسانية في سوريا، معرباً عن «خيبة أمله» من عدم التمكن من توصيل المساعدات إلى بعض المناطق المحاصرة.
إلى ذلك، رحّب الاتحاد الأوروبي باستئناف المفاوضات السورية - السورية في جنيف، واصفاً ذلك بأنه «خطوة مشجعة». وقالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد، فيديريكا موغيريني، إن على الأطراف السورية في العملية التفاوضية أن تشارك استناداً إلى العناصر التي جرى الاتفاق عليها في «المجموعة الدولية لدعم سوريا» وهي «احترام وتعزيز وتوسيع وقف الأعمال العدائية وتعزيز وتوسيع وصول المساعدات الإنسانية والبداية العاجلة للانتقال السياسي مع رغبة حقيقية في التوصل إلى حل».
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)