على وقع الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار في اليمن، خرج الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي في خطاب كرّر فيه شروط حكومته بشأن جولة المحادثات التي ستنطلق الاثنين المقبل في الكويت برعاية الأمم المتحدة بين وفد حكومة أحمد عبيد بن دغر ووفد حركة «أنصار الله» وحزب «المؤتمر الشعبي العام».

وأكد هادي في كلمة له خلال أعمال القمة الإسلامية التي انطلقت أمس في مدينة إسطنبول، أن وفد الحكومة سيبحث في محادثات الكويت «آليات تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها إنهاء الانقلاب وتسليم السلاح وانسحاب الميليشيات المسلحة واستعادة مؤسسات الدولة»، مشترطاً تنفيذ هذه النقاط، لتجري على إثرها «العودة للحوار السياسي وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الذي أجمع عليه اليمنيون».
واتهم هادي «أنصار الله» و«المؤتمر» بأنهم «لا يزالون يماطلون في تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2216 الذي يقضي بتسليم سلاح الدولة المنهوب، والانسحاب من المحافظات والمدن والمؤسسات، والانصياع للسلطة الشرعية، تمهيداً لاستئناف العملية السياسية».
ولفت إلى أن «الجيش الوطني والمقاومة الشعبية متمسكون بوقف إطلاق النار، والحرص بشكل كبير على تثبيته، لإيجاد مناخ مناسب لنجاح المشاورات، رغم الخروقات التي تنفذها الميليشيا الانقلابية».
بدوره، أكد رئيس حكومة هادي، أحمد بن دغر أنّ «الحكومة حريصة على الذهاب إلى الكويت من أجل إنجاح المشاورات وتحقيق السلام الدائم والشامل».

أفشل الجيش و«اللجان» هجمات لمسلحي «العدوان» في شبوة والجوف

وأوضح خلال لقائه السفير البريطاني في اليمن فيتون براون في مقر إقامته في العاصمة السعودية، أن «لدى الحكومة خريطة واحدة فقط للخروج من الوضع الراهن، وهو قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2216)، والتعامل مع هذا القرار لا يتحقق من خلال طرف واحد، بل يفرض التزامات على كلا الطرفين، فيجب على الانقلابيين الانسحاب من المدن اليمنية وتسليم أسلحتهم».
بدوره، أكد السفير البريطاني أن المجتمع الدولي يعمل من أجل إنجاح مشاورات الكويت، وأن هناك أجندة جيدة لإنجاح المشاورات وإيجاد حلول للأزمة في اليمن.
وفي سياق متصل، دعا أمير الكويت، صباح الجابر الصباح، الأطراف اليمنية إلى «التوصل لحل سلمي، من شأنه وضع حد لنزاع دام سنوات عديدة».
وفي كلمته في مؤتمر القمّة الإسلامية، أعرب عن أمله في أن «يُسهم وقف إطلاق النار في إنجاح المفاوضات، التي ستستضيفها الكويت يوم 18 أبريل/ نيسان».
ولليوم الثالت على التوالي، استمرت الخروقات لوقف إطلاق النار الموقَّع بين أطراف الصراع في اليمن، وتبادل الطرفان الاتهامات بمسؤولية الطرف غير الملتزم.
واتهم وزير الخارجية، عبد الملك المخلافي ما سمّاه الطرف الانقلابي بالتصعيد العسكري وإرسال مزيد من التعزيزات إلى جبهات القتال.
وشدد خلال لقائه بنظيره الجزائري رمطان العمامرة في إسطنبول على أن «هذا يهدد المشاورات»، مضيفاً أن «الطرف الانقلابي» سيتحمل ما سيترتب على ذلك.
في المقابل، أكد مصدر مسؤول في مكتب الرئيس السابق، علي عبد الله صالح أن «المؤتمر الشعبي العام» وحلفاءه ملتزمون إيقاف إطلاق النار، موضحاً أن كل «الافتراءات» تلك تأتي في إطار تصفية حسابات خاصة.
وشدد المصدر بحسب ما نقل عنه موقع «المؤتمر نت» أن «المؤتمر» وحلفاءه حرصاء على تحقيق السلام في البلاد.
ولليوم الثالث، استمر طيران العدوان السعودي والمسلحين الموالين في خرق اتفاق وقف إطلاق النار في صنعاء وتعز ولحج والحديدة وشبوة وصعدة ومأرب.
وذكر مصدر لوكالة «الأنباء اليمنية ـ سبأ» أن المسلحين «عمدوا إلى استهداف مواقع الجيش واللجان الشعبية في محافظة تعز، إضافة إلى محافظات لحج، البيضاء. وأفشل الجيش و«اللجان» في محافظة شبوة عدة هجمات للسيطرة على عدد من المواقع العسكرية.
كذلك لقي عدد من المسلحين الموالين للسعودية مصرعهم، وأصيب آخرون خلال محاولتهم التقدم باتجاه مديرية المتون في محافظة الجوف.
(الأخبار، الأناضول)