الحسكة | ... وبعد تأسيسه تيّاره الخاص، «الغد السوري»، أصبح لرئيس «الائتلاف» الأسبق أحمد الجربا، ذراع عسكرية لحزبه المعلن الشهر الماضي من العاصمة المصرية القاهرة. ويوم أمس، انضمّ فصيل «النخبة السورية» إلى الفصائل المسلحة المنتشرة في سوريا. وجاء إعلان «النخبة» بعد أن سيطرت مجموعاتها على قرى عدة في ريفي الحسكة ودير الزور.

وقالت «النخبة» في بيان مصوّر «إنه تم تحرير قرى بادية أبو خشب، والمالحة، والذرو، ورجعان، وأم مدفع على أيدي ثوّار قوات النخبة السورية». ووصف الفصيل الجديد نفسه بـ«أنهم تجمّع ثوري ضمن مشروع سياسي وطني تجسّد في تيار الغد السوري، الذي انطلق من القاهرة بهدف حماية سوريا، وصيانة تعدديتها وتكريس الحرية التي خرج الشعب مطالباً بها»، مشيراً إلى أن «تجمعهم يهدف إلى مواجهة أساس البلاء متمثلاً باﻹرهاب بكل أشكاله ووجوهه السافرة والمستترة»، دون أن يذكر أي نية لقتال الجيش السوري.
وسبق إعلان التشكيل الجديد تنسيق بين «النخبة» و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بوساطة من «التحالف الدولي» الذي سيدعم الطرفين. وأفضى التنسيق مع «التحالف» إلى اتفاق الطرفين، إذ سنح لـ«النخبة» استخدام مناطق سيطرة «الديمقراطية» للحضور في مناطق سيطرتها، تحت سقف التنسيق من طائرات «التحالف» الدولي.
ويأتي ذلك في وقت تناقلت فيه وسائل إعلام كردية معلومات عن مفاوضات بين «مجلس سوريا الديمقراطية» والجربا ليتولى الأخير منصب الرئيس المشترك للمجلس. وأكّد الرئيس المشترك لمكتب العلاقات العامة في «حركة المجتمع الديمقراطي»، والقيادي في «مجلس سوريا الديمقراطية»، عبد السلام أحمد، لـ«الأخبار» أن «وجود تشكيل النخبة السورية العسكرية جرى بالتنسيق مع القوات المسيطرة في المنطقة»، في إشارة إلى «قوات سوريا الديمقراطية».
وشدّد على «وجود تنسيق بين مجلس سوريا الديمقراطية وتيار الغد السوري»، متوقعاً «تحالف الطرفان ضمن مجلس سوريا الديمقراطية». واستبعد أحمد «إمكانية أن يشغل الجربا منصب الرئيس المشترك للديمقراطية، بدلاً من هيثم مناع المستقيل».
بدوره أكّد الناطق باسم «قوات سوريا الديمقراطية»، العقيد طلال سلو أن «وجود قوات النخبة مرحب به في المنطقة، لكونهم يشاركوننا هدف محاربة الإرهاب»، لافتاً إلى أن «التحالف بين الطرفين متاح مستقبلاً».
وكان الجربا قد أعلن «تيار الغد»، في11 آذار الماضي في مؤتمر صحافي عقده في القاهرة، راسماً صورته بـ«الديمقراطي التعددي والمتحالف مع الرئيس الكردي مسعود برزاني». وأكّد، يومها، أن مطالب تياره أن «تكون سوريا دولة لامركزية»، وسط دعم شخصياتٍ عربية وإقليمية كالبرزاني وعدد من قيادات «قوى 14 آذار» اللبنانية، إضافة إلى القيادي الفلسطيني محمد دحلان.