ذكرت القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي، مساء أمس، أنّ المدير العام للجنة رؤساء الجالية اليهودية في أميركا الشمالية، مالكولم هونلاين، التقى الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق قبل أسبوع، وسلّمه رسالة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأكد موظف كبير في الحكومة الإسرائيلية أن «بيبي» كان على علم بسفر هونلاين إلى دمشق، لكنه لم يطلب منه إمرار رسالة أو أن يكون موفداً من إسرائيل، مشيراً إلى أن هونلاين نفى أن يكون قد تطرق إلى مواضيع سياسية خلال زيارته لدمشق. رغم ذلك، جزمت القناة العاشرة بأنّ هونلاين أطلع نتنياهو على سفره إلى العاصمة السورية، لافتةً إلى أن الأخير حمّله رسالة إلى الأسد، وبعد انتهاء الزيارة تلقى نتنياهو تقريراً مفصَّلاً عن مضمون المحادثة بين هونلاين والأسد.

وهونلاين أحد أبرز القياديين في المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة، ومقرَّب جداً من نتنياهو.
تجدر الإشارة إلى أن نتنياهو كان قد أوفد خلال ولايته الأولى في رئاسة الوزراء، شخصاً آخر مقرباً منه، هو رجل الأعمال الأميركي اليهودي رون لاودر إلى دمشق للالتقاء بالرئيس السوري الراحل حافظ الأسد.
وتعليقاً على النبأ، اعترف موظف كبير في الحكومة العبرية بأن نتنياهو علم بزيارة هونلاين لدمشق، لكنه لم يرسله ولم يطلب منه إمرار رسالة إلى الرئيس السوري «ولا نقص في المبعوثين والوسطاء، وما يصعِّب استئناف المفاوضات مع سوريا هو الشرط المسبق الذي يضعه الأسد بشأن انسحاب إسرائيلي من هضبة الجولان (المحتلة) قبل بدء المفاوضات».
أما هونلاين، فكشف لموقع صحيفة «هآرتس» على الإنترنت، أنه زار دمشق في أعقاب حصوله على دعوة من القصر الرئاسي السوري، لا بصفته مبعوثاً لنتنياهو أو وسيطاً في مفاوضات سياسية بين تل أبيب ودمشق.
وأضاف: «وصلتُ إلى دمشق بسبب موضوع إنساني هام بالنسبة إلى الشعب اليهودي، ونتنياهو لم يطلب مني شيئاً، وأية محاولة لربطي بعملية سياسية مع السوريين هو تضليل». وأوضح أنّ أحد المواضيع التي بحثها في دمشق، هو ترميم كنس قديمة في الدولة، إضافة إلى قضايا إنسانية أخرى. وبحسب «هآرتس»، فإنّ «القضايا الإنسانية الأخرى» قد تكون المساعدة في تحرير الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليط، والمساعدة في البحث عن الجندي الإسرائيلي المفقود غاي حيفر، ونقل رفات الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين الذي أُعدم في دمشق في منتصف الستينيات.
وتابعت الصحيفة أنّ نتنياهو يعتقد أن دعوة هونلاين إلى دمشق، هي جزء من محاولة الأسد التقرُّب من اليهود في الولايات المتحدة لإعادة الدفء إلى العلاقات مع الإدارة الأميركية.

(يو بي آي)