في أول زيارة من نوعها، منذ أكثر من عشرين عاماً، حطّ رئيس الوزراء الكويتي أمس في بغداد، حيث التقى المسؤولين العراقيين، وعلى جدول الأعمال الملفّات العالقة بين البلدين

بينما كان من المرتقب، بحسب التسريبات الصحافية، أن يصل أمير الكويت، صباح الأحمد الصباح، أمس إلى العراق، جاء رئيس الوزراء ناصر الأحمد الصباح بديلاً منه، في زيارة هي الأولى من نوعها لمسؤول كويتي إلى بلاد الرافدين منذ الغزو العراقي للكويت في عام 1990. ناصر الأحمد استهل لقاءاته مع رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي قبل أن يلتقي الرئيس جلال الطالباني. وأعلن مسؤولون عراقيون أن الزيارة التاريخية لرئيس الوزراء الكويتي أدّت الى تأليف لجنة مشتركة «بأسرع وقت» بغية حل جميع المشاكل العالقة بين البلدين. وأكد المستشار الإعلامي للمالكي، علي الموسوي، لـ«فرانس برس» أنه جرى «البحث في العلاقات الثنائية والملفات العالقة، وقد اتّفق على تأليف لجنة برئاسة وزيري خارجية البلدين للنظر في كل هذه المسائل، والعمل على حلها بأسرع وقت». وأبرز المشاكل تتعلق بالعقوبات الدولية التي تتضمن ترسيم الحدود والتعويضات والأسرى وإعادة الممتلكات. وهناك أيضاً مسألة الديون المستحقة على النظام السابق والبالغة 16 مليار دولار، وقد وافقت الكويت عام 2004 على طلب أميركي لخفضها كثيراً.
ويطالب العراق، من جهته، بتوسيع منفذه البحري على الخليج بغية تطوير عمليات تصدير النفط، العماد الأساسي للاقتصاد العراقي.
وأضاف الموسوي إن «الأجواء إيجابية، وأبدى الطرفان عزمهما على تطوير العلاقات، وتجاوز موضوع المشاكل الحدودية والملفات الاقتصادية والأمنية». وكشف الموسوي أن «اللجان ستجتمع في أسرع وقت للبحث بما يؤمن حل المشاكل العالقة بطرق الحوار، وهذه اللجنة ستعمل للتوصل الى حلول نهائية لكل المسائل ضمن الآليات القانونية المحددة». وأشار الى أن «القضايا التي تحتاج الى قرار برلماني ستحوّل الى برلماني البلدين، أما القضايا الأخرى فستتولاها حكومات البلدين». وتابع إن «الكويت عبّرت عن تأكيدها لإنجاح مؤتمر القمة، وستشارك على مستوى أمير البلاد، وإنها ستسعى الى دعم العراق في مسعاه للخروج من الفصل السابع».
إلى ذلك، من المرتقب أن يصل اليوم إلى بغداد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في زيارة رسمية لم يعلن عنها مسبقاً. وذكر مصدر مقرب من رئاسة الجمهورية أن بايدن سيناقش مع المسؤولين العراقيين خلال الزيارة تطورات الوضع الأمني والسياسي في البلاد، فضلاً عن تنفيذ ما بقي من بنود اتفاقية سحب القوات الأميركية من العراق، وكذلك بنود اتفاقية الإطار الاستراتيجي المبرمتين بين بغداد وواشنطن نهاية عام 2008. كذلك سيقوم رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري السبت بزيارة رسمية الى العراق يجري خلالها مباحثات مع المسؤولين العراقيين تتناول «تعزيز علاقات التعاون بين البلدين».
(أ ف ب، يو بي آي)