قتل أربعة مستوطنين إسرائيليين وأصيب ستة آخرون، يوم أمس، في عمليتين منفصلتين: الأولى في «تل أبيب»، والثانية على مفرق «غوش عتصيون» شمال الخليل ــ جنوب بيت لحم، فيما اعتقل منفذا العمليتين عقب إصابتهما بجروح. فبعد أقل من ساعتين على مقتل مستوطنين في «تل أبيب» وإصابة آخر بجراح، لقي مستوطنان آخران مصرعهما وأصيب ثمانية بجراح على مفرق «غوش عتصيون».


ووفق التفاصيل التي أوردها جيش العدو الإسرائيلي، فقد تجاوز فلسطيني مسلح برشاش «عوزي» عدة مركبات أثناء اكتظاظ مروري على مفرق «غوش عتصيون»، وبدأ بإطلاق النار على حافلة كانت تقل مستوطنين، ثم واصل سيره وأطلق النار على مركبات أخرى. وخلال العملية، اصطدمت مركبة المنفذ بمركبات أخرى، فأصيب بجراح وجرى اعتقاله في المكان.
ونقلت مصادر العدو أن القتلى رجل في الخمسين من عمره وشاب يهودي ــ أميركي في الثامنة عشرة، بالإضافة إلى استشهاد فلسطيني يدعى شادي عرفة (24 عاماً) من الخليل، كان مصادفة في المكان «خلال تبادل لإطلاق النار»، وادعى العدو بداية أنه كان يحاول دهس الجنود، لكن الرواية الإسرائيلية نفسها تضاربت لاحقاً.
وبينما حاصرت قوات معززة من الجيش المكان، فإنها عملت على البحث عن شركاء آخرين في العملية، قبل استبعاد هذه الفرضية. ووفق مصادر محلية، فإن منفذ عملية الخليل هو محمد الحروب (24 عاماً) من بلدة دير سامت، جنوب غرب الخليل. وأشارت المصادر إلى أن قوات معززة من جيش العدو اقتحمت منزله، وحطمت محتوياته، ثم انسحبت.
وكان مستوطنان آخران قد قتلا في عملية طعن جنوبي مدينة تل أبيب، وذلك بعد طعنهما على يد فلسطيني من سكان الخليل في مبنى في شارع بن تسفي، في حين أصيب المهاجم رائد المسالمة (38 عاماً) من الخليل، بجراح متوسطة وجرى اعتقاله. ولاحقاً، أعلنت المصادر العبرية أن من بين القتلى الإسرائيليين في عملية تل أبيب البطولية حاخاماً يهودياً كبيراً اسمه اهارون لسبيد.
بعد ذلك، هدد رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، بتدفيع الثمن لعائلات منفذي العمليات من الفلسطينيين، مساوياً بين العمليات ضد الاحتلال والهجمات التي طالت باريس قبل أيام.
وقال نتنياهو، الذي عقد جلسة مشاورات خاصة مع قادة الشرطة والجيش وجهاز «الشاباك» مساء أمس، إن «الإرهاب ضرب اليوم في غوش عتسيون وتل أبيب. ويقف وراء هذه الهجمات الإرهابية الإسلام المتطرف، الذي يسعى إلى تدميرنا، وهو نفس الإسلام الراديكالي الذي ضرب باريس ويهدد كل أوروبا»، مضيفاً: «من أدان هجمات فرنسا عليه أن يدين الهجمات في إسرائيل. كل من لا يفعل ذلك فهو منافق وأعمى».
وأضاف نتنياهو: «نحارب الإرهاب منذ مئة عام، وهو لم يبدأ الآن ولن ينتهي غداً. تقريباً جميع الإرهابيين الذين هاجمونا خلال هذه الموجة من الإرهاب، إما قتلوا أو اعتقلوا»، متابعاً: «ليس هناك حصانة للإرهابيين، وسوف نصفي الحساب معهم، وسندفّع أسرهم الثمن وندمر منازلهم ونلغي إقاماتهم، هذه المعادلة وضعتها أنا وسوف أنفذها».
إلى ذلك، فإن وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت، أمس، استشهاد محمود عليان (22 عاماً) من البيرة، متأثراً بجراح سابقة، ما يرفع عدد الشهداء منذ بداية تشرين الأول الماضي إلى 91 شهيداً، بينهم 18 طفلاً و4 سيدات. في المقابل، يرتفع عدد القتلى الإسرائيليين من (المستوطنين والجيش) إلى 17 والجرحى إلى 160 في المدة نفسها.
(الأخبار، صفا)