خاص بالموقع- قال وزير الداخليّة التونسي المعيّن حديثاً، فرحات الراجحي، إن هناك «مؤامرة» لتقويض الدولة بعد موجة من العنف شملت حرق معبد يهودي وهجوم على الوزارة ذاتها. واجتاحت بعض العصابات مدارس في العاصمة، أول من أمس، ما دفع الجيش إلى إطلاق النار في الهواء لتهدئة المخاوف من الفوضى بعد الانتفاضة التي أطاحت الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي.


واختفت مظاهر الاحتجاج من الشارع التونسي في الأيام الأخيرة بعد تعديل وزاري أبعد عن الحكومة معظم الموالين لبن علي واسترضى الرأي العام. وقال وزير الداخلية التونسي إن بعضاً من العنف هو جزء من مؤامرة منظّمة، وإن مجموعة مؤلفة من ألفي شخص شنت هجوماً على مقر وزارة الداخلية.

وقال الراجحي إن هؤلاء الناس، الذين جاؤوا أمس الى الوزارة، هم الأشخاص أنفسهم الذين خرجوا اليوم لترويع الناس. وأضاف هناك مؤامرة ضد أمن الدولة، وكذلك في قوات الأمن.

وجاءت تصريحات الراجحي بعدما هاجمت عصابات من الشبان مدارس في العاصمة اليوم وروّعت الطلاب. وقال شهود عيان إن الجيش أطلق النار في الهواء في قرطاج لتفريق العصابات التي اقتحمت مدرستين.

وقال بيريس طرابلسي المتحدث باسم الطائفة اليهودية التونسية إنه لا يعلم من يقف وراء الهجوم على المعبد الواقع في مدينة قابس في جنوب البلاد. وأدان طرابلسي الهجوم، معرباً عن اعتقاده بأن من قام به يريد إحداث انقسام بين اليهود والمسلمين في تونس الذين عاشوا في سلام لعقود.

وكان آخر هجوم شهدته تونس قد وقع في عام 2002 حينما قتل تنظيم «القاعدة» 21 شخصاً في هجوم على معبد يهودي في جزيرة جربة.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية التونسية أن شباباً مسلّحين بالمديّ والعصيّ عمدوا الى التخريب في شوارع مدينة القصرين، حيث أحرقوا مباني حكومية وروّعوا السكان. وتفاقم الموقف جزئياً مع اعتصام الشرطة الذي بدأ الاثنين، لكن جرى التوصل الى اتفاق يسمح لقوات الأمن بتشكيل نقابة تحمي مصالحهم.

كذلك استبدلت وزارة الداخلية التونسية 34 من كبار مسؤولي الأمن بآخرين في خطوة أولى نحو تجديد جهاز الشرطة وقوات الأمن والاستخبارات التي بناها بن علي على مدى عقدين.

ومن بين الذين عزلوا، رئيس الأمن الوطني ورئيس الأمن العام ورئيس أمن الرئاسة وهي مناصب كانت مهمة في عهد بن علي.

وقال الراجحي إنه أقال مدير الأمن القومي لأنه لم يتبع أوامره في إبعاد المحتجّين الذين اعتصموا خارج مكاتب الحكومة يوم السبت. وأضاف الراجحي أيضاً إن السلطات اعتقلت وزير الداخلية السابق الذي قاد قمع الانتفاضة التي أطاحت الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وهو يستجوب اليوم.

(رويترز)