أكّد حزب الله رسمياً أمس أن المقاوم محمد يوسف منصور المعروف باسم سامي شهاب قد نجح في الخروج من مكان اعتقاله في مصر وأنه «في مكان آمن». أعلن النبأ عضو المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي الذي اكتفى بالقول: «سامي شهاب أصبح خارج السجون المصرية وهو بخير وأمان».

وفيما رفض حزب الله التعليق على الأنباء التي تشير إلى طريقة فراره من السجن أو ما إذا كان قد وصل إلى لبنان، تولّت مصادر أمنية رسمية في مصر أمس تسريب معلومات عن الأمر. وقال إعلاميون في القاهرة إن الجهات الأمنية أكّدت «فرار شهاب ومعه أعضاء الخليّة المعروفة باسم خلية حزب الله التي اعتقلت بعدما ضبط عناصرها يعملون على نقل أسلحة إلى قطاع غزة». واتهمت مصر المجموعة بأنها تعمل على إعداد نشاط تخريبي في القاهرة، الأمر الذي نفته قيادة حزب الله بلسان أمينه العام السيد حسن نصر الله، الذي أكّد انتماء شهاب للحزب وقال إنه كان مكلفاً تقديم العون إلى مجموعات المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.
وقدّمت المصادر الأمنية الرسمية المصرية رواية تفيد بأن حزب الله جنّد مجموعات من البدو من منطقة سيناء ليعملوا معه على تهريب الأسلحة الى غزة، وأن هذه المجموعات انتقلت بسلاحها الى أحد السجون القريبة من العاصمة المصرية، حيث واجهت حامية السجن وعملت على تحرير السجناء ونقلهم الى سيناء. وقالت الرواية المصرية إن عناصر من «حماس» دخلوا عبر الأنفاق الى غزة، مشيرة إلى أن مكان إقامة شهاب والآخرين ليس معلوماً.
وافادت الرواية المنسوبة الى جهات امنية في مصر ان المجموعات قدمت من سيناء وتوجهت مباشرة الى السجن حيث يعتقل افراد ما يعرف بـ»خلية حزب الله» وعملت على اقتحام العنابر كافة والوصول الى المقاومين ومن ثم تم نقلهم بسيارات خاصة الى مكان مجهول دون ان يكون لاي من السلطات هناك اي قدرو على وقف الامر.
ونقلت وكالتا «رويترز» و«فرانس برس» عن مصادر أمنية مصرية قولها إن شهاب الذي حكم عليه في نيسان بالسجن 15 عاماً فر يوم الأحد. كذلك نقلت عن مصادر مقربة من أسرة شهاب أنه غادر مصر بالفعل.
وأضافت «فرانس برس» أن جميع المدانين في سجن وادي النطرون فروا خلال عملية الهروب الجماعي من سجن وادي النطرون الأحد الماضي، وكان بينهم اللبناني محمد يوسف منصور المعروف بسامي شهاب.
وكانت محكمة أمن الدولة العليا طوارئ قد أصدرت الحكم بسجن شهاب الذي كان بين مجموعة من 26 شخصاً اتهموا بالتخطيط لشنّ هجمات في مصر.
أمّا قناة «العربية» فنقلت عن مصادر رفيعة المستوى أن شهاب وأفراد الخلية وصلوا الى بيروت اليوم، موضحةً أن عملية الفرار حصلت بعد اندلاع الاحتجاجات وفرار حراس السجن.
وكانت مصادر إسرائيلية قد قالت إن وحدة كوماندوز تابعة لحزب الله وصلت الى مصر لإنقاذ أفراد الخلية. ونقل موقع «قضايا مركزية» العبري «عن مصادر لبنانية قولها إن وحدة من الكوماندوز التابعة لحزب الله دخلت الأراضي المصرية قادمة من السودان، حيث تلقّت مساعدة من عناصر تابعة لحركة حماس، وكذلك من بعض النشطاء المصريين».
وتابع الموقع «اقتحمت هذه الوحدة يوم السبت الماضي سجن وادي النطرون، الذي يبعد عن القاهرة 120 كيلومتراً، حيث أفرج عن عناصر تابعين لحركة حماس، وآخرين من حزب الله، كان قد اعتقلهم الأمن المصري، الذي اتهمهم بالتخطيط لعمليات في سيناء، وكذلك أفرج عن بعض قادة الإخوان المسلمين الذين كانوا داخل هذا السجن».
(الأخبار)