أعلنت وزارة الداخلية الكويتية تفكيك «خلية دولية تابعة لتنظيم داعش»، واعتقال عدد من أفرادها. واتهمت السلطات الكويتية عناصر الخلية بتزويد التنظيم بالمال والسلاح، بما في ذلك الصواريخ، فضلاً عن تجنيد مقاتلين. وقالت الداخلية، في بيانها، إن «الشبكة الدولية تضم لبنانياً ومصرياً و5 سوريين واستراليين اثنين وكويتياً واحداً»، وتمتد من الكويت حتى أوكرانيا مرورًا بتركيا، وصولاً إلى استراليا.


وأكد البيان أنه جرى «ضبط الرأس المدبر وعدد من أعضاء الخلية»، مضيفاً أن «الإرهابيين أدلوا باعترافات تفصيلية عقب سقوطهم في قبضة الأمن». وأشار إلى أن «يقظة رجال الأمن نجحت بالإيقاع بشبكة متطرفة تمول تنظيم داعش وتزوده بالصواريخ والأسلحة».

الاعترافات كشفت عن 4 عناصر للتنظيم في الخارج بينهم لبنانيان


وأوضح البيان أن اللبناني أسامة محمد سعيد خياط (مواليد الكويت 1975)، هو «الرأس المدبّر» للخلية. ويملك خياط موقعاً إلكترونياً، يشرف عليه شخصياً، وقد وظّف موقعه لتأييد «داعش». واعترف الرجل بـ«عقد صفقات في أوكرانيا لشراء أسلحة وصواريخ من نوع FN6، لتُشحن إلى تركيا ومنها إلى سوريا لمصلحة التنظيم»، كما أنه على «اتصال دائم مع قادة داعش في سوريا». وبحسب البيان، أقرّ المتهم بـ«تحويل مبالغ إلى حسابات في تركيا وسوريا، وتنسيق عمليات إرسال مقاتلين للخارج، إضافةً إلى تصميم أختام عليها شعار داعش، وطباعة مطبوعات أخرى».
وتكمن أهمية الصاروخ FN6، (اختصار لكلمةFlying crossbow)، باعتباره ضمن منظومة «الدفاع الجوي ــ الجيل الثالث»، موجّه بالأشعة تحت الحمراء. طوّره الصينيون، ويعد حالياً من الأكثر تقدماً بين صواريخ أرض ــ جو المعروضة في السوق الدولي، وقد صمّم خصيصاً للإشتباك مع الطائرات ذات التحليق المنخفض ويصل ارتفاعه إلى 3.8 كلم.
واعترف خياط باسماء شركائه في الخلية، حيث تمكّنت السلطات المختصة من إلقاء القبض عليهم. وهم:
ــ عبد الكريم محمد سليم (سوري ــ 1962). تاجر سلاح ويمتلك شركة في أوكرانيا. كان في طور التجهيز لعقد صفقة لشراء صواريخ محمولة على الكتف وأجهزة لاسلكية.
ــ حازم محمد خير طرطري (سوري ــ 1984). يعمل في إحدى الشركات، وهو «المنسق المالي ومسؤول الإتصالات الخارجية في الخلية».
ــ وائل محمد أحمد بغدادي (مصري ــ 1974). عضو في تنظيم «داعش».
ــ راكان ناصر منير العجمي (كويتي ــ 1988). «مسؤول الدعم اللوجستي في الخلية».
ــ عبد الناصر محمود الشوا (سوري ــ 1987).
وأشارت وزارة الداخلية الكويتية في بيانها إلى أن المتهمين «أحيلوا على الجهات المختصة»، مؤكدةً «عزمها على مواصلة التصدي لأي محاولات إرهابية أو متطرفة تحاول تهديد أمن الوطن وأمان مواطنيه». ودعت «الجميع إلى التعاون ومد جسور التواصل مع أجهزة الوزارة المختصة بما فيه الصالح العام».
وكشفت الاعترافات عن وجود أربعة عناصر للتنظيم موجودين خارج البلاد، وهم هشام محمد ذهب (أسترالي من أصول لبنانية)، وليد ناصيف (سوري)، يعمل صرافاً في مدينة أورفا التركية القريبة من الحدود السورية، ربيع ذهب (أسترالي من أصول لبنانية). محمد حكمت طرطري الذي يعمل في مجالي التنسيق المالي والاتصالات الخارجية.
وفي هذا السياق، أشادت الخارجية الفرنسية بـ«الجهود التي تقوم بها دولة الكويت» بعد إعلانها «القبض على شبكة متطرفة». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، رومان نادال، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) «إننا نشيد بالنتائج التي حصلنا عليها للتو في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب» في دولة الكويت. وأضاف «إن فرنسا والكويت تتعاونان عن كثب شديد في هذا المجال وفي مجالات عديدة أخرى»، مؤكداً أن «لدينا تعاوناً ذا كفاءة عالية جدا مع الكويت في جميع المجالات».
وشهدت الكويت هجوماً انتحارياً نفذه تنظيم «داعش» في حزيران الماضي راح ضحيته 27 شخصاً، حينما فجر انتحاري نفسه داخل مسجد الصادق في مدينة الكويت. وشنّت الحكومة الكويتية حملة استهدفت «المتطرفين الإسلاميين» عقب ذلك الهجوم. وكان القضاء الكويتي قد أصدر أحكاما بـ«السجن لمدة 10 سنوات»، في وقت سابق من الشهر الحالي، على 5 متهمين لجمعهم الأموال للتنظيم المذكور.
(الأخبار)