السويس ــ الأخبار

أعلن قائد المقاومة الشعبية في السويس، (الشيخ) حافظ سلامة، أن «مطالبة ثوار 25 كانون الثاني بإسقاط نظام حسني مبارك هو المطلب الشرعي الوحيد في مصر الآن»، مشدداً على أنه «يجب عدم استسلام الثوار أمام المساومات التي تدور الآن». وأكد في بيان وزعه على المواطنين في السويس أن «دماء الشهداء الطاهرة لن تضيع تحت طاولات المفاوضات»، موجّهاً تحية إلى الأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصر اللّه، على خطابه المؤيد لمصر وثوار الحرية.
وأكد سلامة «نرى الكثير من الأصوات التي تعالت فجأة، ولم تكن تظهر في أي مشهد خلال الفترة الماضية. جاءت الآن لانتزاع روح ثورة الشباب الطاهرة». وأضاف «رغم كل ما يدور الآن من اجتماعات لا فائدة منها، فإن النتيجة ستكون في النهاية انتصار أصحاب الحناجر الذين سهروا الليالي في برد الشتاء من أجل هدف واحد فقط هو رحيل مبارك». ووجّه حافظ كلامه إلى الذين قدموا أنفسهم ممثلين عن المصريين، غامزاً من قناة الإخوان المسلمين الذين فاوضوا نائب مبارك، وطالبهم بأن «يتّقوا الله في شباب مصر وثروتها، ويتركوا الساحة للشباب لكي يعبروا عن انتصارهم بطريقتهم». ولفت إلى أنه يخشى على «جهد هؤلاء الأبطال في ميدان التحرير»، مضيفاً «يجب علينا أن نقف وراءهم ونرشحهم للحديث عنا، لأنهم هم من صنعوا مستقبل مصر وسترون كيف سيغير هؤلاء الشباب المستقبل لهم ولأبنائهم». وحذر حافظ من أن «العنف يولد العنف، ويجب على أجهزة الأمن التوقف فوراً عن قتل المواطنين وضربهم في الشوارع، بعدما أصبحت دماء السوايسة (أهالي السويس) موجودة في كل مكان وكل زقاق. لهذا يواصل شباب السويس التصدي واتباع طريق المقاومة التي كتبها اللّه عليهم. فهم أبناء الشهداء الذين قهروا الصهاينة، وها هم اليوم يقهرون مبارك وعائلته». ولد سلامة في السويس في 6 كانون الأول عام 1925 أثناء الاحتلال الانكليزي لمصر. وتعدّ قيادته لعمليات المقاومة الشعبية في السويس بدءاً من 22 تشرين الثاني عام 1973، المحطة الأهم في حياته، بعدما تسللت إسرائيل إلى غرب قناة السويس بهدف حصار الجيش الثالث الميداني في الضفة الشرقية للقناة، وتهديد القاهرة، واحتلال السويس. وقف سلامة على منبر مسجد الشهداء ليعلن بدء عمليات المقاومة إلى أن دُحرت القوات الإسرائيلية.