أكدت وزارة النقل والأشغال العامة اللبنانية طلب روسيا تحويل مسار الطائرات المدنية من الخطوط المعتادة. واضافت أنّ موسكو راسلت مديرية الطيران المدني، وأن الأسباب التي قدّمتها هي الرغبة في إقامة مناورات بحرية في المياه الدولية، ستكون على خط الطيران المدني.


وفي وقت لاحق، أعلنت إدارة شركة طيران الشرق الأوسط أنه «استناداً إلى التعميم الصادر عن إدارة الطيران المدني اللبناني في شأن سلوك مسار جوي جديد بين لبنان وقبرص، فإن كل رحلاتها ليوم غد السبت ستقلع في المواعيد المحدّدة لها كالمعتاد، وأن بعض الرحلات الجوية المتوجهة إلى دول الخليج العربي والشرق الأوسط سوف تستغرق وقتا أطول، بسبب سلوكها مسارات جوية جديدة».
كذلك، اعلنت شركات طيران عالمية، من بينها شركة الطيران الفرنسية «تقديم موعد الرحلة المتوجهة فجراً من بيروت إلى باريس 50 دقيقة، نظرا للطلب الروسي».
وقال وزير الاشغال العامة غازي زعيتر إنّ السلطات اللبنانية تعمل على معالجة الموضوع، مشيراً إلى أنها «أبلغت رفضها في البداية، بسبب عرقلة هذا الإجراء حركة الطيران»، لكنه لفت إلى أن «الروس مصرّون ونحن نعمل على المعالجة عبر الاتصالات المدنية»، كاشفاً أنه «وضع رئيس الحكومة تمام سلام في الأجواء».
وكانت مصادر في مطار بيروت قد كشفت عن رسالة عاجلة وصلت من البحرية الروسية إلى الجهات المعنية في مطار بيروت، تكشف عن أن البحرية الروسية في صدد إجراء تمارين ومناورات بحرية لمدة ثلاثة أيام، ابتداءً من منتصف ليلة أمس الجمعة. وتحدّثت الرسالة عن تقديرات روسية بأن المناورات ستؤثر في المجال الجوي اللبناني بصورة مباشرة، وبالتالي في حركة الطيران من مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت وإليه، ما يؤدي إلى تعليق الحركة الجوية على نحو شبه كامل.
وقالت المصادر في المطار إن تواصلاً بوشر بين المديرية العامة للطيران المدني والسلطات القبرصية بهدف التفاهم على خطوط جوية بديلة. وأوضحت وزارة الاشغال العامة والنقل، في بيان صدر عنها مساء، عن إنشائها خلية عمل طارئة لاتخاذ الإجراءات اللازمة والاتصال بمنظمة الطيران الدولي والسلطات المختصة في مجال الطيران، بما يضمن استمرارية حركة الإقلاع والهبوط في المطار مع مراعاة اقصى درجات السلامة العامة».
ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن سفير لبنان في قبرص، يوسف صدقة أن «المفاوضات بين مدير شركة الميدل إيست في قبرص الدكتور نبيل أبو جودة ومديرية الطيران المدني في قبرص، انتهت الى تحديد مسار طيران آمن للطيران اللبناني، ويتحدّد هذا الخط من المنطقة الجنوبية».

جنبلاط يعترض

وفي أول تعليق على هذه الأنباء، هاجم النائب وليد جنبلاط القرار الروسي. وقال في تغريدات له عبر «تويتر» إن ما يجري «أتى بمثابة أمر. فهل الوزير (جبران) باسيل على علم بهذا الأمر أم لا؟ يا لها من زيارة ناجحة لموسكو». وختم بالقول: «لا نريد أن نصبح حيّاً من موسكو، وهناك حدٌّ أدنى من احترام السيادة اللبنانية».
وردّ الوزير السابق وئام وهاب على جنبلاط بتغريدة دعاه فيها الى ان «يخفف وليد بيك من توتره لأن التوتر والتويتر لا يقدمان ولا يؤخران في سير المعركة، فالرفيق بوتين قرر كسبها مهما كلّف الأمر، والباقي تفاصيل». يشار الى أن مصادر في وزارة الخارجية والمغتربين نفت تبلغها الطلب الروسي عبر القنوات الرسمية الدبلوماسية الروسية.
(الأخبار)