مع حمام الدم الجاري في ليبيا، تسابقت دول العالم لإجلاء رعاياها بإرسال السفن والطائرات، ولا سيما بعد مقتل عدد من الرعايا الأجانب. وقال مسؤولون أتراك إن المخاوف على سلامة الأجانب تزايدت بعد مقتل عامل تركي بالرصاص في موقع بناء قرب العاصمة طرابلس. وقال وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو، في مؤتمر صحافي، إن 21 دولة أخرى طلبت من أنقرة مساعدتها في إجلاء مواطنيها.

وامتلأت الأرصفة البحرية والمدرجات بالأجانب المذعورين، الذين يهرعون للفرار من العنف. وقد وصف شهود الفوضى والذعر مع محاولة الأجانب الفرار من العنف. وقال تركيّ كان في ليبيا ووصل إلى إسطنبول «الوقت الذي أمضيناه في المطار تحوّل إلى كابوس، حيث اندلعت مشاجرات وتوتّرت أعصاب الجميع».
من جهته، قال متحدث باسم مفوضية الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد يجلي نحو عشرة آلاف مواطن من ليبيا، فيما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية وجود عبّارة مستأجرة تتّسع لـ600 راكب يُنتظر أن تغادر طرابلس قريباً متجهة إلى مالطا. وطلبت المتحدثة باسم الخارجية ميجان ماتسون «من كل المواطنين الأميركيين التوجه إلى الرصيف البحري الذي فيه العبّارة»، فيما نقلت طائرتان عسكريتان فرنسيّتان 402 من الفرنسيين إلى باريس.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن رعايا من لبنان وسوريا وألمانيا وتركيا انضموا إلى آلاف التونسيين الذين يغادرون ليبيا عن طريق حدودها البرية الغربية. وتحاول المنظمة إيجاد مسارات إجلاء جديدة من ليبيا، التي فيها عدد يقدّر بنحو 1.5 مليون أجنبي، من ضمنهم الذين يعملون في ليبيا والذين يعبرون أراضيها.
بدوره، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستسمح بدخول 300 فلسطيني قادمين من ليبيا إلى المناطق الفلسطينية.
وأدلى عائدون فرنسيون بشهادات عن فوضى عارمة في مطار طرابلس، وعن أن هناك آلافاً من الرعايا المصريين ينتظرون منذ أيام طائرات لتقلّهم إلى بلادهم.
(رويترز، يو بي آي)