أمورٌ عدة شهدتها الساحة المصرية خلال اليومين الماضيين، كان أبرزها اقتراح اللجنة المكلفة تعديل الدستور المصري، التي ألّفها المجلس الأعلى للقوات المسلحة، تحديد فترة ولاية الرئيس بأربع سنوات مع إمكان الترشح مرتين فقط. ومع إعلان هذا الاقتراح، قالت وكالة أنباء «الشرق الأوسط» إن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى يعتزم ترشيح نفسه للرئاسة، تزامناً مع استكمال محاسبة رموز النظام المصري السابق. إذ حددت محكمة استئناف القاهرة 5 آذار المقبل لبدء أولى جلسات محاكمة وزير الداخلية المصري السابق حبيب العادلي، أمام محكمة جنايات القاهرة. وقالت مصادر قضائية إن محاكمة العادلي ستجري في قضايا «التربح من أعمال الوظيفة وغسل الأموال».

في هذا الوقت، كشفت اللجنة المكلفة تعديل الدستور المصري عن تعديلات مقترحة على الدستور، بهدف تمهيد الطريق للانتخابات البرلمانية والرئاسية خلال الأشهر الستة المقبلة. واقترحت تحديد فترة ولاية الرئيس بأربع سنوات مع إمكان الترشح مرتين فقط، وتخفيف القيود التي كانت تحدّ من إمكان المنافسة على هذا المنصب. وسيجري طرح هذه التعديلات ضمن تعديلات أخرى في استفتاء عام. وأعلن رئيس اللجنة الدستورية المكلفة، طارق البشري، أن اللجنة «قدمت اقتراحاتها إلى المجلس العسكري وتضمنت تعديل المادة 76 من الدستور الخاصة بشروط الترشح للانتخابات الرئاسية». وتابع أن التعديلات الجديدة «تنص على إمكان ترشيح أي مصري بعد حصوله على تأييد 30 عضواً على الأقل من نواب مجلس الشعب (البرلمان)، أو حصوله على توقيع 30 ألف مواطن من 15 محافظة مصرية بما لا يقل عن 1000 مواطن من كل محافظة، أو قيام أحد الأحزاب القائمة وله عضو واحد على الأقل في أي من مجلسي الشعب والشورى المنتخبين بترشيح عضو من أعضائه لرئاسة الجمهورية».
كذلك تضمنت التعديلات أن يكون رئيس الجمهورية مصرياً ومن أبوين مصريين، وعدم حصول أي منهم على جنسية أخرى بخلاف الجنسية المصرية، وألا يكون متزوجاً بأجنبية. وأوضح البشري أنه بعد إجراء انتخابات المجلسين، ستؤلف لجنة تأسيسية من مئة عضو، من داخل المجلسين أو من خارجهما، لإعداد دستور جديد للبلاد خلال 6 أشهر من انتخاب المجلسين، وتكون مدة الاستفتاء عليه 6 أشهر أيضاً. ولفت إلى أنه «سيجري تعديل المادة 148 من الدستور الخاصة بفرض حالة الطوارئ».
وكان الجيش المصري قد اعتذر عن قيام مجموعة من الجنود بضرب متظاهرين في ميدان التحرير واعتقالهم مساء الجمعة الماضي. وقال في رسالة عنوانها «اعتذار ورصيدنا لديكم يسمح» في صفحته الرسمية على «الفايسبوك»، إن «ما حدث لم يكن مقصوداً، ولم تكن هناك أوامر عسكرية بالاعتداء على المتظاهرين».
من جهة أخرى، تجول عضوا مجلس الشيوخ الأميركي، السيناتور جون ماكاين وجوزيف ليبرمان، في ميدان التحرير. وقال الأول إنه «متفائل بمستقبل مصر»، مضيفاً «نحن سعداء للغاية أن نكون هنا. إنها لحظة مثيرة جداً لعصر جديد لبلد عظيم وتاريخ مجيد ومستقبل مشرق»، فيما أشار ماكاين إلى أن ثورة تونس كانت «نموذجاً» يحتذى في المنطقة.
(رويترز، يو بي آي)