خاص بالموقع | أفرجت السعودية عن الداعية الشيعي توفيق العامر، بعد 9 أيام على اعتقاله، استجابة للتظاهرات التي خرجت مطالبة بإطلاق سراحه. وقال مصدر رفض الكشف عن اسمه إن السلطات السعودية في المنطقة الشرقية أفرجت عن العامر، الذي كان قد اعتقل بسبب دعوته إلى قيام ملكية دستورية ورفع التمييز الطائفي في المملكة. وقال نشطاء في المملكة إن قوات الأمن احتجزت 22 شخصاً على الأقل احتجوا الأسبوع الماضي على ما سمّوه تمييزاً.


في المقابل، سارعت السعودية إلى محاولة تطويق التظاهرات، وخصوصاً التي انطلقت يوم الجمعة الماضي في كل من مدينة القطيف الرئيسية وعوامية المجاورة وهفوف، وأعلنت أنها «ستحظر كل الاحتجاجات والمسيرات». وقالت وزارة الداخلية في بيان أذاعه التلفزيون الحكومي إن «قوات الأمن ستستخدم جميع الإجراءات لمنع أي محاولة لتعكير النظام العام».
وفي السياق، ألقت قوات الأمن السعودية القبض على عدد من النساء السعوديات، كن يطالبن بإطلاق سراح 9 سجناء اتهموا بتفجيرات مدينة الخبر التي قتل خلالها عدد من الأميركيين منذ عام 1996، ولم يُقدموا للمحاكمة حتى الآن. وقال شاهد عيان إن «قوات الأمن اعتدت على نساء ذهبن للقاء أمير المنطقة الشرقية محمد بن فهد، للمطالبة بإطلاق السجناء المنسيين في السجون السعودية منذ أعوام من دون أي محاكمة».
وعلى خلفية قرار منع التظاهرات، انتقد مواطنون سعوديون على منتديات ومواقع «فايسبوك» و«تويتر» قرار الحكومة منع التظاهر في المملكة لـ«تعارضه مع الشريعة الإسلامية» والتهديد بتخويل قوى الأمن أخذ «كل الإجراءات» لمنع «محاولات الإخلال بالنظام». وتساءلوا عن سبب عدم تطبيق القرار على المسيرات الشعبية التي ينظمها السعوديون احتفالاً بعودة الملك إلى البلاد أو المناسبات الوطنية مثل الاحتفال بالعيد الوطني...
في هذا الوقت، أجرى السلطان قابوس بن سعيد تعديلاً وزارياً محدوداً طال اثنين من كبار الوزراء استجابة للاحتجاجات التي تشهدها عمان. وذكرت وكالة الأنباء العمانية أنّ الفريق سلطان بن محمد النعماني عُيِّن وزيراً للمكتب السلطاني بدلاً من علي بن ماجد المعمري، وخالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزيراً لديوان البلاط السلطاني خلفاً لعلي بن حمود. وتزامن ذلك مع تجمع نحو 200 متظاهر في مسقط عند مقر مجلس الشورى لليوم السابع، فيما لوح نحو 150 من أنصار الحكومة بالأعلام العمانية من سياراتهم.
وإلى الأردن، اعتصم العشرات من أعضاء تيار السلفية الجهادية أمام مبنى رئاسة الوزاء في عمان للمطالبة بالإفراج عن سجناء التنظيمات الإسلامية في السجون، شارك فيه عدد من أهالي المعتقلين. وطالب المشاركون بإطلاق جميع السجناء السياسيين في الأردن وعدد من الدول العربية، ولا سيما العراق وسوريا. فيما اعتذر النائب الأردني محمد الكوز عن تفوهه بعبارات نابية بحق المتظاهرين الذين يخرجون أسبوعياً في مسيرات مطالبة بالإصلاح في الأردن. وعبّر عن احترامه لحريات التعبير لجميع الأردنيين، مشدداً على أن العبارات التي صدرت عنه «خضعت لسوء الفهم ولم تكن مقصودة».
الجزائر لجأت إلى القمع، بعدما منعت الشرطة ثلاث مسيرات دعت إليها المعارضة في العاصمة الجزائر لتغيير النظام، فوجد المتظاهرون أنفسهم محاصرين بقوات الأمن ومناصرين للسلطة. وكان جناح من التنسيقية الوطنية للديموقراطية والتغيير أنصاره للخروج السبت في ثلاث مسيرات في العاصمة، متحدين قرار منع المسيرات.
وحمل نحو خمسين من أنصار السلطة صور الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ومفرقعات كانوا يفجرونها أمام عشرات من المعارضين للنظام الذين انتشروا سريعاً بين الفضوليين. ووسط صيحات «بوتفليقة ليس مبارك»، تمكن أنصار السلطة من منع وصول سيارة سعيد سعدي، أحد قادة التنسيقية الوطنية للتغيير والديموقراطية إلى ساحة «أول جويلية» (الأول من تموز) في قلب حي المدنية. وبالكاد تمكن سعدي من الخروج من السيارة التي عطل تحركها أنصار السلطة، وتوجه إلى أنصاره قائلاً: «سنواصل التظاهر مهما كانت الاجراءات التي يتخذها النظام لمنعنا».
وبسرعة، انتشر عشرات من عناصر الشرطة المسلحين بالهراوات للتمركز في الساحة لتفريق مجموعتي المتظاهرين. فيما دعت اللجنة الوطنية للدفاع عن العاطلين من العمل في الجزائر إلى التجمع في 20 آذار في العاصمة.
وعلى غرار الجزائر، انهالت قوات أمنية كردية محلية بالضرب على عشرات المعتصمين داخل ساحة السرايا وسط مدينة السليمانية في كردستان العراق، واعتقلت عدداً منهم، فيما دهمت قوة أخرى مقر إذاعة كردية في المدينة وصادرت محتوياتها واعتدت بالضرب على حارسها.
وكانت محافظة السليمانية قد شهدت يوم الجمعة الماضي اعتصاماً في ساحة السرايا للمطالبة بتوفير الخدمات وإصلاح النظام السياسي في إقليم كردستان، فيما أعلن المجلس المؤقت للمتظاهرين تنظيم اعتصام مفتوح في الساحة المذكورة بدءاً من يوم أمس.

(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)