خاص بالموقع | صنعاء | لقي ثلاثة سجناء مصرعهم، فيما جرح نحو عشرين آخرين، إصابات ستة منهم خطرة، داخل السجن المركزي شمال صنعاء، في أحداث عنف بدأت نهار الاثنين وانتهت مساء أول من أمس. فبعد تعتيم شديد مارسته السلطات اليمنية على ما يجري خلف أسوار السجن الأكثر تحصيناً في البلاد، وعدم تقديمها تفسيرات لأصوات إطلاق الرصاص التي كانت تسمع جيداً من هناك، إضافة إلى الدخان الأبيض الكثيف الذي بقي متصاعداً طوال يوم الاثنين، كشفت مصادر صحافية مطلعة عن أن تمرداً بدأه السجناء، بعدما وصلتهم شائعة تقول بسقوط نظام الرئيس علي عبد الله صالح، ما دفعهم إلى خلع الأبواب والنوافذ وكذلك الفواصل الموجودة بين أقسام السجن.

وكانت صحيفة «الأولى» المحلية قد أوردت، في عددها أمس، أن ما عزز تأثير تلك الشائعة هو سماع السجناء لأصوات إطلاق نار آتية من منطقة قريبة من السجن، فاعتقدوا فعلاً أن النظام قد سقط.
وقال الصحافي عبد الكريم الخيواني، الذي كان قد قضى فترات متفاوتة داخل السجن جرّاء عمليات خطف واعتقال، إنه حضر إلى محيط السجن منذ صباح الثلاثاء لمتابعة تطورات ما يجري للسجناء والعنف المفرط الذي تعرضوا له، وسط تعتيم شديد من إدارة السجن.
وقد أدى إطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع إلى وقوع قتلى وحالات اختناق عديدة بين سجناء يواجهون ظروفاً معيشية صعبة داخل السجن الأكبر في اليمن، ويعوزه الكثير من المقومات الأساسية التي يحتاج إليها السجناء.
من جهته، اكتفى مجلس النواب اليمني بتأليف لجنة تقصّي حقائق بشأن أحداث السجن المركزي، إثر طلب تقدم به النائب عبده بشر، الذي كان من ضمن 13 عضواً تقدموا باستقالاتهم من الحزب الحاكم، وقرروا تكوين كتلة مستقلة داخل مجلس النواب، بسبب احتجاجهم على إصرار السلطات على استخدام العنف المفرط في تعاملها مع المحتجين المنادين برحيل الرئيس صالح.