استبق وزير الخارجية السعودية سعود الفيصل «يوم الغضب»، الذي دعت إليه مجموعة من السعوديين غداً، وأعلن أن «الحوار، لا الاحتجاجات، هو أفضل سبيل للتغيير في السعودية»، معتبراً أن «الاحتجاجات لن تحقق الإصلاح». وأعاد تأكيد تحريم رجال الدين التظاهرات في المملكة.

وقال الفيصل، في مؤتمر صحافي عقده في جدة، إن «أفضل وسيلة للوصول إلى ما يريده المواطن هي الحوار»، محذّراً من أي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية للسعودية، في إشارة إلى واشنطن التي دعت الرياض إلى احترام حق التظاهر. ورأى أن التغيير «يتحقق من خلال مواطني المملكة، لا من خلال أصابع أجنبية لا تحتاج إليها السعودية»، مضيفاً «سنقطع أي إصبع يمتد إلى المملكة».
وتابع الفيصل إن «المملكة دولة ترتكز على الشريعة الإسلامية، ولن تقبل لومة لائم في من يرون في هذا النظام شيئاً لا يريدونه»، مشيراً إلى أن التغيير «يأتي عن طريق مواطنيها، والمملكة تعرف مصالحها، وتعرف احتياجات مواطنيها». وأكد أن «باب رئيس الدولة (الملك عبد الله بن عبد العزيز) مفتوح ويلتقي المواطنين يومياً».
وعن رؤية السعودية لما يحدث في الوطن العربي من ثورات، قال الفيصل إن «الدول العربية عددها 22 وما يحدث في 5 دول لا يمكن تعميمه على أنه ظاهرة بدأت تعمّ الكل».
وكان العشرات من أهالي معتقلين أردنيين في السعودية قد اعتصموا مجدداً أمام مقر البعثة الدبلوماسية السعودية في عمان للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم، نظراً الى عدم تجاوب السلطات السعودية.
في هذا الوقت، كان لافتاً بدء التحركات المطلبية في الإمارات، بعدما طالب أكثر من مئة ناشط بمنح جميع المواطنين حق انتخاب أعضاء المجلس الوطني الاتحادي (البرلمان) بالاقتراع المباشر، وتعزيز الصلاحيات التشريعية الممنوحة للمجلس. ونشر الناشطون عريضة على الإنترنت موجهة إلى رئيس الإمارات خليفة بن زايد آل نهيان، يطالبون فيها بـ«انتخاب جميع أعضاء المجلس الوطني الاتحادي من قبل جميع المواطنين كما هو مطبق في الدول الديموقراطية حول العالم، وتعديل المواد الدستورية ذات الصلة بالمجلس الوطني الاتحادي، بما يكفل له الصلاحيات التشريعية والرقابية الكاملة».
تزامن ذلك مع إعلان صحيفة «الإمارات اليوم»، نقلاً عن الأمين العام المساعد في وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، سعيد محمد الغفلي، أن موعد الانتخابات المبدئي قد حدد في أيلول المقبل.
وإلى الكويت، احتج المئات مساء أول من أمس، وطالبوا بتغيير رئيس الوزراء ناصر المحمد الصباح، وبمزيد من الحريات السياسية. وتجمع المحتجون في موقف للسيارات أطلقوا عليه اسم «ميدان التغيير».
(يو بي آي، رويترز)