بمباركة ورعاية قطرية أُبرمت «مصالحة بين قبيلتي الطوارق والتبو»، في وقتٍ انفجرت فيه سيارة مفخخة عند حاجز لقوات «فجر ليبيا»، دون أن يتبنى أحد العمل.

وقُتل 7 أشخاص، وجُرح 14 آخرون بانفجار سيارة مفخخة، استهدفت نقطة تفتيش تابعة لـ«الشرطة العسكرية» لقوات «فجر ليبيا»، على الطريق الساحلي بين مدينتي الخُمس ومسلاتة (120 كلم شرقي العاصمة طرابلس).

فقد دوّى انفجار نحو الساعة العاشرة والنصف من صباح أمس، عند نقطة تفتيش لـ«الشرطة العسكرية»، التابعة لـ«حكومة طرابلس»، «غير المعترف بها دولياً». وأحدث الانفجار فجوة قطرها أربعة أمتار، بعمق ثلاثة، ودمّر نحو عشرين عربة مدنية وعسكرية، بحسب وكالة «فرانس برس». ورغم عدم تبني أي جهة مسؤولية الهجوم، إلا أن أنصار «فجر ليبيا» حمّلوا تنظيم «داعش» مسؤولية التفجير.
وبحسب بعض المواقع الإلكترونية الليبية فإن مسلاتة، هي مدينة جبلية، ويتحصن فيها «العديد من خلايا داعش»، حيث يسعى التنظيم إلى الظهور هناك، والوصول إلى الطريق الحيوي الرابط بين العاصمة ومدينة مصراتة.
أما في العاصمة طرابلس، فقد اشتدت المواجهات بين قوات «قسورة»، المنشقة عن «فجر ليبيا»، وذلك بعد تنفيذهما عدّة عمليات اعتقال وتدمير للمؤسسات الليبية، منها مطار طرابلس ومركز الأرصاد الجوية، بحسب الجيش الليبي. في وقتٍ قُتل فيه 14 عنصراً من «داعش» في اشتباكات عنيفة، مع قوات الجيش في منطقة وادي بوهندي، بالقرب من منطقة العزيات، على الطريق الصحراوي شرقي البلاد.
وفي موازاة ذلك، وقّعت قبيلتا «الطوارق» و«التبو»، في ليبيا، اتفاق مصالحة برعاية قطرية، لـ«وضع حد للاقتتال المستمر بينهما»، منذ أكثر من عام، في مدينة أوباري جنوبي غرب ليبيا.
وأفادت «وكالة الأنباء القطرية»، بأن الاتفاق جرى برعاية أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في العاصمة الدوحة. ونصّ الاتفاق على «وقف نهائي لإطلاق النار... وعودة النازحين والمهاجرين من أهالي مدينة أوباري إلى ديارهم، وفتح الطريق العام إلى أوباري، وإنهاء كافة المظاهر المسلحة في المدينة». ودعا الاتفاق «الليبيين كافة إلى المصالحة والعمل يداً بيد لبناء الوطن».
وخاضت القبيلتان معارك قاسية على جبهات عدّة، في وسط وجنوب شرق البلاد، منذ أكثر من عام ونصف. وقتل فيها العشرات، وتخللها العديد من «الهدن التي غالباً ما كان يُتنصّل منها بعد أشهر قليلة من توقيعها».
بدوره، رحَّب «المؤتمر الوطني العام في ليبيا» باتفاق «السلام النهائي لوقف إطلاق النار»، والذي وقعته القبيلتان المتقاتلتان. فيما بعث رئيس «المؤتمر»، نوري أبوسهمين، رسالة «شكر وتقدير إلى أمير دولة قطر لدوره في هذه المصالحة».
إلى ذلك، عثر أهالي مدينة زليتن، شرقي طرابلس، على مقبرة جماعية تضم عشرين جثة في منطقة ماجر جنوبي المدينة. وبحسب «وكالة الأنباء الليبية ـ وال»، فإن «جمعية الهلال الأحمر الليبي ـ فرع زليتن»، اتخذت «الإجراءات اللازمة حيال المقبرة، وأخذ عينات من الجثث للتعرف إلى أصحابها». وأشارت المعلومات الأولية، بحسب إفادات شهود عيان، إلى أن «الضحايا من ثوّار مدينة زليتن اعتقلتهم كتائب القذافي إبان اندلاع ثورة 17 شباط».

(الأخبار)